التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٣٧

بخلاف إذا اعتبرناها طلقة

وهو

قد طلق زوجته طلقتين قبل غيابه ففي هذه الحالة لا يكون

لديه فرصة للعودة إلى الحياة الزوجية.

خامسا: موقف القانون من التفريق للغياب

أخذ قانوني الأحوال الشخصية العماني والقمري برأي المالكية والحنابلة القائل بجواز التفريق للغياب، ونظما مواداً تنص على مشروعيته، وضمنها الشروط الواجب توفرها للتفريق. فقد جاء في المادة (110) من قانون الأحوال الشخصية العماني ما نصه: "اللزوجة طلب التطليق بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل إقامته ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه، ولا يحكم لها بذلك إلا بعد إنذاره إما بالإقامة مع زوجته أو نقلها إليه، أو طلاقها، على أن يمهل لأجل لا يقل عن أربعة أشهر ولا يتجاوز سنة". 1 ونصت المادة (74) من قانون الأحوال الشخصية القمري أن "الزوجة يحق لها مطالبة الطلاق بسبب غياب مطول دون اتصال مع الزوجة.

إذا كان الزوجان يعيشان متفرقين بغلط، في مكان معروف مالا يقل عن الستة أشهر. القاضي المختص ينطق بفسخ النكاح إذا ثبت لديه أن هذا الغياب يسبب ضررا على المرأة

وفي الوقت نفسه تغطي الثروات المتروكة من قبل الزوج لنفقة زوجته ويؤخر القاضي قرار الفسخ إذا رأى أملا في رجعة زوجها."

211

وفي هاتين المادتين يلاحظ فيها أمورا منها:

أ-

أن هاتين المادتين أخذتا بالشروط التي اشترط عليها المالكية والحنابلة على الرغم من اختلا فهم فيها.

اشتراط مدة الغياب ذكره المادتين إلا أن قانون الأحوال الشخصية العماني جمع بين الرأيين أما قانون الأحوال الشخصية القمري أخذ برأي الحنابلة في المسألة.

1

2

المادة (110) من قانون الأحوال الشخصية العماني

المادة (74) من قانون الأسرة القمرية

-9 -