التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٣٨1
2
ت
وأرى أن ما ذهب إليه قانون الأحوال الشخصية العماني أكثر انطباقا في الواقع. أن قانون الأحوال الشخصية العماني اعتبر التفريق للغيبة طلاقا أخذا بما ذهب إليه المالكية بينما قانون الأحوال الشخصية القمري اعتبر التفريق للغيبة فسخا عملا بما ذهب إليه الحنابلة. وهذا ما أميل إليه كما بينتها سابقا في مسألة التكييف الفقهي للتفريق القضائي.
المطلب الثاني: الحبس ومشروعية التفريق بسببه:
في هذا المطلب سيدور الحديث حول مفهوم الحبس ومشروعية التفريق بسببه وموقف القانون من التفريق للحبس
أولا: مفهوم الحبس.
أ- للغة: الحبس مِن حَبَسَ: حَبَسَهُ يَحَبسُه حَبْسَا، فهو محبوس وحبيس، والحب ضد
التخلية
والسجن في اللغة: السَجْنُ بالفتح: المصدر، وقد سَجَنه يَسْجُنه، أي حَبَسَه ب - واصطلاحا: قليل من الفقهاء من عرفوا الحبس ولعل السبب في ذلك، هو دلالة المعنى اللغوي على الاستعمال الفقهي لكلمة الحبس وسأسوق بعض من التعريفات: 1 - عرفه الكساني: الحبس هو منع الشخص من الخروج إلى أشغاله ومهماته الدينية والاجتماعية
2 - عرفه ابن تيمية والمارودي بقولهما: فإنَّ الحبس الشرعي ليس هو السجن في مكان ضيق وإنما هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه سواء كان في
منظور: لسان العرب، مرجع سابق، باب الحاء فصل الباء، ج 2، ص 294
الجوهري، إسماعيل بن حماد الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، ط 4، (بيروت -دار
العلم للملايين، 1987 م)، باب النون، فصل السين، ج 5، 3 الكاساني: بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 7، ص 174
ص
564
- 10 -