التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٣٩

بيت أو مسجد، أو كان بتوكيل نفس الخصم أو وكيله عليه أو ملازمته له، ولهذا

سماه النبي صلى الله عليه وسلم أسير 1.

المحبوس هو: من قبض عليه وأودع السجن بسبب تهمة أو جناية أو غير ذلك.

ثانيا: مشروعية التفريق بسبب الحبس

اختلف الفقهاء في جواز التفريق للحبس إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: ذهب الحنفية والشافعية إلى عدم جواز التفريق بسبب الحبس مطلقا، وهذا القول يفهم بما ذهبوا إليه عند حديثهم عن زوجة المفقود، كما سنبين ذلك، أنهم لا يجيزون التفريق لزوجة المحبوس والأسير مهما طالت مدة الحبس.

فيرى الحنفية: أن الغائب لا تبين امرأته منه أبدًا إلا إذا ثبت موته حقيقة أو حكمًا. ويرى الشافعية: رأيا قريبًا من رأي الحنفية، إنها لا تنكح أبدًا حتى يأتيها يقين وفاته أو يقين طلاقه، أو أن يحكم لها بالتطليق لعدم وجود ما تنفق منه بسبب عسرته." فإذا كان هذا قولهم في المجهول الحياة أو الموت، ففي المحبوس المعلوم الحياة، ووقت خروجه من

حبسه، من باب أولى. أدلة القول الأول:

4.

الصحابة

1 - لم يرد نص من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أو فعل من أو نقل عنهم بجواز التفريق لأجل الحبس أو الغيبة، فلم يوجد ما أن يصح يبني

التفريق.

2 - الأخذ بالأصل أن الطلاق لا يملك إيقاعه إلا الزوج فقط

عليه

من حديث رسول الله

1

الماوردي، علي بن محمد بن حبيب كتاب الأحكام السلطانية، ط 1، بيروت: دار الفكر سنة 1386 هـ، 1966 148، وانظر: ابن تيمية تقي الدين مجموعة كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية، تحقيق: عبد الرحمن بن

1، ص

م، ج

محمد

بن

قاسم العاصمي النجدي (مكتبة ابن تيمية) ج 35، ص 398

2 الموسوعة الفقهية الكويتية 2/ 67

3 انظر: الكاساني: بدائع الصنائع، مرجع.

سابق، ج

انظر: النووي: روضة الطالبين.

مرجع

سابق،

7

ص

.8

ص

197

400

-11 -