التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٤٢

3 - إن الدليل الثالث الذي استدلوا به ساقط، وذلك لأن الحديث؛ كما ذكر الصنعاني، ضعيف، وبذلك لا يصح أن تكون حجة لقولهم.

ومن

خلال هذه المناقشة ترجح لدي ما ذهب إليه الإباضية والمالكية والحنابلة القائلين بجواز التفريق للحبس لما في قولهم من تحقيق للمصلحة ورفع للضرر الواقع على الزوجة لبعد زوجها

عنها والله أعلم.

كما

رجح.

هذا القول الدكتور محمد عقلة من علماء المعاصرين وقال: "وأرى أن ما ذهب إليه القائلون بالتفريق بين الزوجين للغيبة والحبس إذا طلبته الزوجة هو الأولى بالمصير إليه، وذلك رفعا للضرر الذي يلحق الزوجة جَرَّاء ذلك عم لا بقاعدة لا ضرر ولا ضرار، ولأنه إذا جاز التفريق لتعذر الوطء بالعنة وبالعجز عن النفقة، فلئن يجوز الفسخ بالغيبة التي تتضمن كل ذلك أولى - والله أعلم")

مسألة مدة الحبس والشروط المطالبة في التفريق هي نفس الموجودة في التفريق بسبب الغيبة تقريبا كما أنها نفس المسألة هي في نوع الفرقة .. إلا أنني أرى أن مسألة تحديد المدة المطالبة للتفريق بسبب الحبس مسألة اجتهادية ترجع إلى طبيعة المجتمع التي تعيشه المرأة ولا بد من النظر إلى هذا الجانب كي نحدد المدة التي يجوز للمرأة أن تطلب التفريق والله أعلم.

هي

ثالثا: موقف القانون من التفريق للحبس

نصت المادة (112) من قانون الأحوال الشخصية العماني: "الزوجة المحكوم عليه نهائيا بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب التطليق، ولا يحكم لها بذلك إلا إذا مضي على حبسه مدة لا تقل عن سنة.

311

أما قانون الأحوال الشخصية القمري لم تنص بمادة مستقلة عن التفريق بسبب حبس الزوج إلا أنه ذكرت من ضمن الأسباب التي يجوز للمرأة المطالبة بالطلاق في المادة (77)

- 14 -

224

عقلة: نظام الأسرة في الإسلام، مرجع سابق، ص. من هذا البحث

سبق

أن بيننا: أنظر: ص ش وما بعدها.

المادة (112) من قانون الأحوال الشخصية العماني.

1

3