التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٤٣

رقم 8 - أن يحكم عليه بعقوبة جنائية بدنية ومخلة بالشرف. ويلاحظ فيما ذهب إليه قانون الأحوال الشخصية العماني أمورا منها:

الحكم

1 - أن قانون الأحوال الشخصية العماني نص على أن يكون الحكم الصادر ضد الزوج حكماً نهائياً، وهذا يعني أنه استنفذ جميع طرق الطعن المتاحة، وبقي في إطار المدة التي يسمح التفريق لأجلها.

-2

كما نصت على أن مدة الحبس الموجب للتفريق لا يقل عن ثلاثة سنوات، وهذا يعني أنه إذا حكم بسجن بمدة سنة أو سنتين فلا يمكن أن تطلب المرأة الطلاق. كما نصت أنه لا بد أن تمضي سنة على الأقل من تاريخ الزوج؛ ليحق للزوجة تقديم طلب التفريق. أما قانون الأحوال الشخصية القمري يلاحظ فيه أنه لم تنص بمادة مستقلة للتفريق بسبب الحبس ولكن أدرج ما يدل على ذلك في الأسباب التي يحق للمرأة طلب التفريق وذكر من ضمنها: أن يحكم عليه بعقوبة جنائية بدنية ومخلة بالشرف 2. والسبب هو أن أغلب العقوبات الجنائية البدنية في محاكم القمرية هو الحبس، ويبدوا أن حكمه تؤخذ في المواد التي نصت على التفريق بسبب الغيبة.

3

ويتضح من خلال النظر في هذين القانونين أن هما أخذا بما ذهب إليه الإباضية والمالكية والحنابلة في جواز التفريق بسبب الحبس. كما يظهر في قانون الأحوال الشخصية العماني أن التفريق للحبس يقع طلاقاً بائناً، خلافا للقانون الأحوال الشخصية القمري، وقد ترجح لدي أن التفريق للغياب يقع فسخا لا طلاقا، ولما كان الأصل الفقهي للتفريق للحبس قياسه على التفريق للغيبة، فإني أميل إلى جعله فسخاً.

ولم يظهر لدي أن هذين القانونين ذكر من صدر له حكما بالاعتقال المنزلي أو ما يسمى بالإقامة الجبرية وكذلك الزوجة المعتقل بدون حكم، وهذا فيه نظر، لأن من حكم عليه بالإقامة الجبرية قد تتضرر الزوجة وقد لا تتضرر، وكذلك الزوجة المعتقل بدون حكم نهائي،

1 أنظر: المادة (77) من قانون الأسرة القمرية 2 أنظر: المادة (77) من قانون الأسرة القمرية

مدوهوما، محمد إصلاح (قاضي دائرة المحاكم الأسرية، مروني جزر القمر) اتصالا هاتفيا بيني وبينه، الساعة 52:10

- 15 -

.2022 - 12 - 9

مساءا، تاريخ،