التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الحنفية لأنه تدل على المراد أن المفقود اسم لشخص غاب عن بلده ولا يعرف خبره هل هـ

حي أم ميت.

ثانيا: مشروعية التفريق للفقد

هو

يجب أن نعرف أن كل مفقود غائب وليس كل غائب مفقوداً وعليه فإن الأحكام الخاصة بطلب التفريق للغيبة، تختلف عن الأحكام الخاصة بطلب التفريق للفقد.

وقد اختلف الفقهاء في جواز التفريق بسبب الفقد على قولين:

القول الأول: ذهب الحنفية والشافعية في مذهبه الجديد إلى أنه لا يجوز لزوجة المفقود

طلب التفريق لفقد زوجها.

أدلة القول الأول:

-1

روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " امرأة المفقود امرأته حتى

يأتيها البيان "3.

وهذا يعني

هلاكه.

أنه لا يفرق بين المرأة المفقودة وزوجها مهما طال الزمن وخفي أمره، إلا إذا ثبت

2 - جاء في الأثر أن عليا قال في امرأة المفقود: امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها

موت أو طلاق 4

مي

3 - إن نكاح الغائب ثابت يقيناً، ومحض غيبته ليس سبباً موجباً للتفريق، وموته في حيز الاحتمال ومشكوك فيه، واليقين لا يزال بالشك.

1 الكساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 6، الأم، مرجع سابق، ج 5، ص 255

2 الشافعي،

3

ص

196

البيهقي: السنن الكبرى، مرجع سابق، كتاب العدد، باب من قال امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها يقين وفاته، 445/ 7،

181

والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته ص عبد الرزاق، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني: مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط 2 (بيروت،

المكتب الإسلامي،

5

90/ 7 (1403

انظر المرغنيناني علي بن أبي بكر، الهداية في شرح بداية المبتدي، تحقيق: طلال يوسف (بيروت – لبنان- دار إحياء التراث العربي 2/ 476

- 17 -