التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٤٦

القول الثاني: ذهب الإباضية والمالكية والحنابلة إلى أنه يجوز لامرأة المفقود طلب التفريق من زوجها، وتجاب إليه بعد تربص المدة المطلوبة.2

أدلة القول الثاني:

3

1 - استدلوا بما جاء في الأثر أن عمر رضي الله عنه قال: " أيما امرأة فقدت زوجها، فلم هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تحل 3.

تدر أين.

وجاء في كتاب مغني المحتاج: "إن قول عمر نص وافق قضاءه، وصار إليه عثمان

وعلي وابن عباس وابن الزبير رضي

الله عنهم

أجمعين"

411

2 - إن للمرأة الخروج من النكاح بالجب والعنة؛ لفوات الاستمتاع، وهو هنا حاصل. 3 - الحاكم وضع لرفع الضرر الواقع بالإيلاء والظهار، وهذا أبلغ وأولى.

القول المختار:

يميل الباحث إلى قول الإباضية والمالكية والحنابلة بأن لامرأة المفقود الحق في طلب التفريق من زوجها بعد تربص المدة المطلوبة، وذلك لأن الأدلة التي استدل بها الحنفية والشافعية يظهر ضعفه فإن ما ستدلو به من حديث المغيرة لا يصح للاحتجاج فقد ضعفه الألباني وغيره. كما أن استدلالهم بقول على رضي الله عنه ليس في محله، فهو يعارض بما روي عنه أنه قال في امرأة المفقود "تعتد أربع سنين، ثم يطلقها الولي" وقال ابن حزم: هذا صحيح عن علي

رضي

الله عنه 7.

وكما سبق وبيننا أنه تثبت للزوجة طلب التفريق بسبب غياب زوجها فمن باب أولى تثبت

للفقد لأن كل مفقود غائب.

1 أطفيش، القطب، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مصدر سابق، ج 7، ص 38

2 انظر حاشية الدسوقي 429/ 3 وما بعدها، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق 421/ 5

الزرقاني، محمد، شرح الزرقاني على الموطأ، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، ط 1، (القاهرة - مكتبة الثقافة

الدينية، 2003 م) 3/ 199

4

انظر الشربيني، الخطيب، مغني المحتاج، مرجع سابق، 397/ 3

5 المرجع سابق

6

الصنعاني، محمد، سبل السلام، مرجع

ابن حزم: المحلى 137/ 10

سابق

- 18 -