التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٤٨1 - المفقود في دار الإسلام، تؤجل زوجته أربع سنين بعد البحث عنه، والعجز عن خبره.
2 - المفقود في أرض الشرك؛ كالأسير، تبقى زوجته لانتهاء مدة التعمير.
3 - المفقود في الفتن بين المسلمين تعتد زوجته بعد انفصال الصفين.
4 - المفقود في الفتن بين المسلمين والكفار يؤجل سنة بعد النظر والكشف عنه. 1 عندهم أن زوجة المفقود تعتد عدة وفاة في الحالات الأربع، إلا أنهم يرون تقدير الشارع وقوع طلاق المفقود؛ ليفيتها عليه مع احتمال حياته قبل دخول الزوج الثاني.
وعند الحنابلة: حالتين للفقد وتختلف مدة التربص باختلاف حال فقده على النحو الاتي:2 أ- إذا كان فقد في حالة يغلب فيها الهلاك أو ظاهرها الهلاك كالذي يفقد كمن يفقد بين الصفين في الحرب وقد نشب القتال وقُتل قوم من الجانبين ففي هذه الحالة زوجته تتربص أربع سنين، ثم تعتد عدة الوفاة.
المفقود في حالة ظاهرها السلامة؛ كالمسافر في تجارة، أو طلب العلم، وحكمه أن زوجته تتربص مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش أكثر منها، ويقدر ذلك بتمام تسعين ولد، ثم تعتد زوجته عدة وفاة، ثم تحل للأزواج.
أدلة القولين:
استدل الإباضية والمالكية والحنابلة فيما يظهر من أن مدة التربص هو أربع سنين بما ستدلو
بسبب
عليه في جواز التفريق الفقد وهو ما حكم إليه عمر بن المفقود.3
الخطاب رضي
الله
عنه في امرأة
القول الرابع: قد ذهب بعض من المحققين من علماء المعاصرين إلى أن المرأة إن وقع بها الضرر وخشية العنت والمشقة من الانتظار طوال هذه المدة فلها أن ترفع أمرها إلى القضاء طلبا للتفريق ورفع الضرر عنها ولو لم تمض السنوات الأربع، لأن قواعد الشريعة تقرر
الشرعي أن الضرر يزال،
لا
سيمع وجود الوسائل الحديثة والآلات الدقيقة للكشف والتحري والاستقصاء، وإلى هذا
1 انظر حاشية الدسوقي، مرجع سابق 430/ 3، 436
2
البهوتي: كشاف القناع، مرجع سابق، 5/ 421، 423
3 أنظر، أدلة الإباضية والمالكية والحنابلة
ص
18
من
هذا البحث
- 20 -