التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٥٠

من

لذلك فإنني أرى ضرورة النظر إلى المرأة المتضررة من فقد زوجها وتخشى على نفسها العنت الانتظار طوال هذه المدة ولا سيما بوجود هذه الوسائل الحديثة، فتعامل كزوجة الغائب فإن المفقود غائب ويحكم بفقد زوجها أو تطليقها منه بعد سنة فأكثر إذا تحقق الضرر وهذا يرجع إلى القاضي، لأن المفقود غائب والله أعلم.

666

رابعا: موقف القانون من التفريق للفقد

نصت المادة (111) من قانون الأحوال الشخصية العماني: "الزوجة المفقود أو الغائب

الذي لا

يعرف مكانه، ولا محل إقامته طلب التطليق للضرر، ولا يحكم لها بذلك إلا بعد مضي مدة لا تقل عن سنة من تاريخ الغياب أو الفقدان". 1

يلاحظ في قانون الأحوال الشخصية العماني أنها أخذت بما ذهب إليه المالكية والحنابلة على جواز التفريق للفقد وقيد طلب التفريق بمضي مدة لا تقل عن سنة من تاريخ الفقد، تمشيا مع ما ترجح لدي في مسألة مدة تربص زوجة المفقود.

ولم يفرق القانون بين أنواع المفقودين، كما ساوى بين زوجة الغائب الذي لا يعرف مكانه وزوجة المفقود. ولم تنص القانون عدة زوجة المفقود، وربما تعتد عدة وفاة بعد صدور الحكم عملا بما نص عليه في المادة (120) من قانون الأحوال الشخصية العماني" تعتد المتوفى عنها زوجها في زواج صحيح ولو قبل الدخول أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملا.

أما قانون الأحوال الشخصية القمري لم تنص على هذه المسألة ولم تتعرض عليها بما يفيد ها ولو من بعيد مع أن هذه المسألة مازالت تحدث في جزر القمر وخاصة في هذه الأزمنة التي تكاثرت الهجرة إلى أوروبا بحثا عن الرزق فقد تنتهي مسيرة الشخص في بحار أوروبا أو في غابات تركيا والمغرب وغيرها من الدول المجاورة لأروبا. إلا أن هناك بعض القضاة بينوا ما يعتمده قانون الأسرة القمرية في المسألة فقد صرح القاضي على محمد امبريها: "أنه يفرق

1 أنظر المادة: (111) من قانون الأحوال الشخصية العماني.

- 22 -