التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٥٣

كالطعام والشراب والسكن وللباس ويظهر لي أن ما عرفه الحنفية والمالكية والشافعية أدق

وهي

وأشمل لتضمنه كل ما ينفقه الإنسان على نفسه، وحيث يتقارب المدلول الدلالة على مفهوم النفقة، والتي تشمل المأكل والمسكن والملبس والعلاج ونحو ذلك.

أصدق في

حكم النفقة الزوجية: أجمع علماء المسلمين على أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها ما دامت في طاعته. 1

ثانيا: مشروعية التفريق لعدم إنفاق الزوج على زوجته:

اتفق الفقهاء فيما إذا كان الرجل امتنع عن الإنفاق على زوجته والمرأة طلبت من القاضي تطليقها منه أنها لا تجاب إذا كان للزوج مال الظاهر من جنس النفقة أو من غيرها، لأن حصولها على النفقة ممكن بالتنفيذ في ماله الظاهر. 2

أما إذا لم يكن للزوج مال ظاهر يمكن تنفيذ النفقة فيه، سواء كان معسراً أو مخفياً ماله؛ هنا محل الخلاف.

2

1 - في حالة إذا كان الزوج معسر:

اختلف الفقهاء في إثبات حق الزوجة في طلب التفريق إذا كان الزوج

معسرا على قولين:

القول الأول: عدم ثبوت هذا الحق لا للزوجة ولا للقاضي، وهو مذهب الحنفية وقول عند الإباضية، وقال الحنفية للقاضي أن يفرض لها نفقة عليه، ويأذن لها بالاستدانة عليه أو

الحبس.

1 السباعي، مصطفى شرح قانون الأحوال الشخصية، 201/ 1

انظر ابن عابدين: رد المحتار، مرجع سابق، 292/ 5 وما بعدها، الدسوقي، حاشية الدسوقي، مرجع سابق، 3/ 494 البهوتي، ك كشاف القناع مرجع سابق، 5/ 478.

3 الاستدانة: شراء الطعام على أن يؤدي الزوج ثمنه، وقال الخصاف: هي: الشراء بالنسيئة ليقضي الثمن من مال الزوج)،

ابن

عابدين، حاشية رد المحتار 649/ 3

- 25 -