التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٥٧ولا ضرر على زوجة غنية أعسر زوجها عن الإنفاق مدة الزمن 1.
من
أدلتهم: أ-
من القرآن
1
2
قَالَ تَعَالَى: {الطَّلَقُ مَرْتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ 2 وجه الدلالة: أن الله تعالى قد خير الأزواج بين الإمساك بالمعروف، أو التسريح بالإحسان، ومن الإمساك بالمعروف أن يعطي زوجته حقها من النفقة، ومن هنا لم يكن إمساك المرأة وعدم الإنفاق عليها من الإمساك بالمعروف، ويكون عليه في هذه الحالة التسريح بإحسان، فإن لم يسرحها كان لها حق الخيار بين أن تطلب التفريق بسبب الإعسار، وعدم الإنفاق لرفع الضرر عنها، أو أن تصبر على ذلك.
وقَالَ تَعَالَى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارَ التَعْتَدُوا
4
وجه الدلالة: أن إمساك الزوج زوجته بغير إنفاق ضرر عليها، ولا ضرر أشد على المرء من أن تمنع عنه لقمة العيش التي لا قوام له، بدونها، ولا يمكن رفع هذا الضرر إلا بإعطاء الزوجة حق الخيار لطلب التفريق بينها وبين زوجها لرفع هذا الضرة.
ومن السنة:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقة ما ترك غني، واليد العليا خير من اليد السفلى، وأبدأ بمن تعول"، تقول المرأة: أما أن تطعمني وإما أن تطلقني ويقول العبد: أطعمني واستعملني ويقول: الابن: أطعمني إلى من تدعني فقالوا:
عابدين حاشية رد المحتار، مرجع سابق، 3/ 649
ابن
سورة البقرة، أية 229
3 الشربيني، مغني المحتاج، ج 3، ص 442، الماوردي، الحاوي ج 11 ص 455، ابن قدامة، المغني، ج 11، ص 361.
4 سورة البقرة، أية 231
5 أبو زهرة، محمد الأحوال الشخصية (القاهرة، دار الفكر العربي ص
ص 455.
ص
349. الماوردي، الحاوي، مرجع سابق، ج 11،
- 29 -