التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٦٠4 - أن لا تكون الزوجة ناشزاً بالاتفاق ما بين الفقهاء والناشز هي التي تترك بيت زوجها
-5
دون مسوغ شرعي، أو التي تعصي زوجها فيما له عليها من حقوق 1.
اشترط المالكية ألا تعلم فقره عند العقد وترضى به، وذلك بأن يشتهر أمره؛ كأن
يكون من أهل الفاقة والسؤال 2.
2 في حالة امتناع الزوج الموسر عن الإنفاق:
اختلف الفقهاء في حكم التطليق على الزوج حال حضوره ويساره، وذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول للمالكية رأيان في المسألة أولهما جواز التطليق على هذا الزوج في الحين، وثانيهما محاولة إجبار الزوج على الإنفاق بسجنه وإن أصر على عدم الإنفاق طلّق عليه القاضي في الحين. ومدة السجن والأنظار حسب ما يراه القاضي.
3
واستدل المالكية بما رواه البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمر هم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا
بعثوا بنفقة ما حبسوا.4
القول الثاني: إذا امتنع الزوج
الراجح في مذهب الشافعية.
من
الإنفاق وكان موسراً، فلا يحق لزوجته فسخ النكاح، وهو
واستدلوا بالمعقول وقالوا:
-1
إن زوجة الموسر يمكنها تحصيل نفقتها من مال زوجها، فإن لم تستطع رفعت أمرها إلى القاضي لاستيفائها عن طريقه بالتضييق عليه وحبسه؛ ليحمله على الإنفاق.
1 السرخسي، المبسوط، ج 5، ص 188. ابن قدامة، المغني، ج 11، ص 409. النووي، روضة الطالبين، ج 9، ص 58. حاشية الدسوقي، 494/ 3، العوتبي سلمة، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 15، ص 15 أحمد نصر الطلاق والتطليق وآثارههما، مصر، دار الكتب القانونية، 2004 م)، 175، انظر الحطاب:
2
3
الجلندي، مواهب الجليل، 564/ 5
4 البيهقي،
السنن الكبرى 469/ 7
ص
5 الشربيني
6 نفس
الخطيب: مغني المحتاج، مرجع سابق، 442/ 3
المرجع، 3/ 442
- 32 -