التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٦٣1
رابعاً موقف القانون من التفريق لعدم الإنفاق
أخذ قانون الأحوال الشخصية العماني رأي جمهور المالكية والشافعية والحنابلة والمعتمد عند الإباضية بأن الزوجة لها الحق في طلب التفريق لعدم الإنفاق ونص في المادة (109)، ما
نصه:
" أ للزوجة طلب التطليق إذا امتنع زوجها عن الإنفاق عليها، أو تعذر استيفاء النفقة منه، وليس له مال ظاهر، ولم يثبت إعساره ولا تطلق منه إلا بعد إمهاله مدة يحددها له القاضي
ب- لا تطلق الزوجة لإعسار الزوج إذا علمت بعسره قبل الزواج، ورضيت بذلك لا تطلق الزوجة الموسرة من زوجها المعسر.
1
وأخذ كذلك قانون الأحوال الشخصية القمرية بقول الجمهور في إثبات هذا الحق للزوجة ونص في المادة (73) ما نصه "إذا كان الزوج لا يفي بواجبه في رعاية زوجته وأولادها فلها حق مطالبة القاضي المختص بالطلاق، في هذه الحالة الطلاق لن ينطق إلا بعد محاولة المصالحة، وإذا أخفقت المصالحة، يحرر القاضي وثيقة ويحكم بأحكام فسخ النكاح" 2.
ويلاحظ في هاذين القانونين ما يأتي:
-2
1 - أن كلا هما أخذا بقول الجمهور في إثبات حق الزوجة في طلب التفريق لعدم الإنفاق. أن قانون الأحوال الشخصية العماني ركّز في حالة إذا كان الزوج موسرا حيث أنها الموجبة في طلب المرأة التطليق بعد إمهال الزوج مدة وعلى هذا يكون قد أخذ بما ذهب إليه المالكية في الرأي الأول في حالة امتناع الزوج الموسر عن الإنفاق. أما في
حالة إعسار الزوج فلا تطلق الزوجة إذا علمت بعسره قبل الزواج، ورضيت بذلك. وأما قانون الأحوال الشخصية القمري لم يتعرض بتفصيل في حالتي إذا كان الزوج موسرا أو معسرا بل تكلم بشكل عام، إلا أنه أخذ برأي الأول للمالكية التريث ومحاولة القاضي
الإصلاح في حالة امتناع الزوج الموسر عن الإنفاق.
المادة (109) من قانون الأحوال الشخصية العماني.
2 المادة (73) من قانون الأسرة القمرية
- 35 -