التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ثانيا: مشروعية التفريق للإعسار بالمهر

يجب أن نبين المقصود بالمهر الذي يعطي للزوجة حق الخيار بطلب فسخ عقد الزواج، فقد ذكر الفقهاء أن المقصود هو "المهر المعجل" أي الحال.

اختلف الفقهاء في إعطاء الزوجة حق الخيار بسبب إعسار الزوج عن دفع المهر المعجل على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يثبت للزوجة حق طلب التفريق للإعسار بمعجل مهرها مطلقا سواء كان قبل الدخول أو بعد الدخول، إلا أنه يحق لها أن تمنع زوجها من الوطء ودواعيه قبل التمكين برضاها، وإخراجها، أو السفر بها، وهذا ما ذهب إليه الحنفية والأصح عند الحنابلة 3.

أدلة هذا القول:

أ-

من القرآن

قَالَ تَعَالَى: {وَإِن كَانَ ذُوعُسْرَةِ فَنَظَرَةُ إِلَى مَيْسَرَةٍ)

قالوا: وهذا عام يدخل تحته كل معسر ومنه إعسار الزوج بالمهر.

من المعقول:

1 - إن المهر ليس مقصوداً أصلياً في النكاح، بل هو تابع والمرأة تستطيع تحصيله بواسطة القاضي، ولها أن تحبس نفسها عن زوجها، كما يحق للبائع حبس المبيع، وإن كان

1

الميداني، اللباب، ج 3، ص 92. ابن عبد البر، الكافي، ج 2، ص 255. ابن قدامة، المغني، ج 10، ص 172. 2 برهان الدين أبي المعالي محمود بن أحمد، المحيط البرهاني تحقيق عبد الكريم سامي الجندي، ط 1، (دار الكتب العلمية بيروت لبنان، 1424 هـ/2004 م، ج 3، ص 99 - 100. الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 2، ص 425 وما

قدامة، المغني، ج 11، ص 368. ابن القيم، زاد المعاد، ج 5، ص 521

بعدها.

ابن

سورة البقرة، أية 280

3

4

- 38 -