التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٨٠

استدل المجيزون للتفريق بين الزوجين للعيوب بالقرآن والسنة والأثر، والمعقول:

أ-

من القرآن

قَالَ تَعَالَى: {فَإِمْسَاكَ بِمَعْرُوفِ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ

وجه الاستدلال: إن في إمساكها مع خوفه وترقبه وقلقه من المرض بعيد عن الإمساك بالمعروف؛ فوجب التسريح بإحسان، ثم أن من مقاصد الزواج تحقيق العفة للزوج ولم تتحقق

هذا المقصد.

وحكي عن الصحابة أنه يؤجل فإن أصابها وإلا يفرق بين هما ولا يعرف من الصحابة

مخالف 2

من السنة:

.1

روي زيد بن كعب عن عمرة قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار فرأى بكشحها بياضأ فقال لها النبي. البسي ثيابك والحقي بأهلك 3. وجه الاستدلال: إن هذا الخبر يثبت الرد بالبرص وغيره من العيوب يقاس عليه؛ لأنه في معناه في منع الاستمتاع.4

الأسدة.

2. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من وجه الاستدلال: قال بن حجر واستدل بالأمر بالفرار من المجذوم لإثبات الخيار للزوجين لفسخ النكاح إذا وجده أحدهما بالآخر. لأنه إذا كان المجذوم أحد الزوجين فإن الضرر

متحقق، ولا يمكن اتقاء ضرره إلا بالفسخ.

6

1

البقرة: 229

2 المارودي، الحاوي الكبير، ج 11، ص 502

3

ابن

حزم، المحلى،10 109 57. الشوكاني، محمد، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، 6/ 177

4 الشيرازي: المهذب، سابق، 49/ 2 مرجع

5

صحيح البخاري (76) كتاب الطب، (19) باب الجذام، حديث (5707)، 4/ 1826

6 ابن

الحجر، فتح الباري، ج 11، 6856.

- 52 -