التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٨١

ت- من الأثر:

1. روي عن عمر الهلهلهلهله أنه قال: أيما امرأة غُرّ بها رجل بها جنون أو جذام أو برص فلها مهرها،

بما أصاب منها وصداق الرجل على من غرّه.

وروى سعيد بن المسيب أن. عمر بن

الخطاب: "قضى أيما امرأة نكحت وبها شيء من

هذا الداء فلم يعلم حتى مسها، فلها مهرها بما استحل من فرجها، ويغرم وليها لزوجها

مثل مهرها "2.

وجه الاستدلال: الأثر في حكم المرفوع وهو قول صحابي مما لا مجال فيه للاجتهاد فله حكم

المرفوع 3.

وروي عن عمر بن

الخطاب رضي

الله عنه " أنه قال في العنين: " يؤجل سنة؛ فإن قدر عليها

وإلا فرق بينهما، ولها المهر، وعليها العدة".4

ث المعقول:

العيوب تمنع المقصود بعقد النكاح، وهو الوطء، أو توجب نفرة تمنع من قربان أحد الزوجين للآخر، فجاز رفعه لفقد المقصود؛ كالعيوب المؤثرة في المبيع.5

رأي الباحث:

1

بعد عرض أقوال الفقهاء، وأدلتهم يميل الباحث إلى قول الجمهور بجواز التفريق بين الزوجين للعيوب. وذلك لأن الحياة الزوجية إنما وجدت لتحقيق المودة والسكينة والاستقرار، وهذا يتعارض مع وجود العيوب؛ لأن العيوب الجنسية تمنع من تحقيق غاية الزواج، فلا يتحقق

مالك

بن

أنس، موطأ الإمام مالك تحقيق: بشار عواد معروف - محمود محمد خليل، ط 1، (بيروت، مؤسسة الرسالة، 1991 م 526/ 2. الصنعاني، سبل السلام، مرجع سابق، 187/ 3. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف، بإسناد صحيح،

.206/ 4

2

مالك، الموطأ، 63/ 2. ابن أبي شيبة، المصنف، 16/ 7، وقال حديث ضعيف.

3 الشوكاني، نيل الأوطار، مرجع سابق، 177/ 6. الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، 1527/ 3. البيهقي: السنن الكبرى، كتاب النكاح، باب أجل العنين، 7/ 226

4

5

انظر الدمشقي، تقى الدين: كفاية الأخيار، 60/ 2، البهوتي، كشاف القناع، 5/ 106

- 53 -