التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٨٣فإن وطئها ولو مرة واحدة بطل حقها فيه. 1
وقالو: بأن الخيار في العيوب التي تمنع المرأة من استيفاء حقها من الوطء قد ثبت لدفع ضرر فوات حقها المستحق بالعقد، وهو الوطء مرة واحدة، وهذا الحق لم يفت بغير العيوب المذكورة؛ لأن الوطء يتحقق من الزوج مع غيرها من العيوب، فلا يثبت الخيار في العيوب الأخر. 2
القول الثاني، يثبت الخيار في فسخ النكاح لكل واحد من الزوجين بسبعة عيوب فقط، منها ثلاثة مشتركة وهي الجنون والجذام، والبرص واثنان يختصان بالرجل وهما الجب والعنة، واثنان يختصان بالمرأة وهما الرتق والقرن ولا يثبت في غير ذلك من العيوب، وهو قول جمهور الشافعية. 3
وحجتهم في ذلك، هو عدم فوات مقصود النكاح مع وجود غيرها.
القول الثالث: ذهب المالكية وجمهور الحنابلة، إلى أنه يثبت الخيار في الرد لكل واحد من الزوجين إذا وجد بصاحبه أحد العيوب المشتركة، وهي الجنون والجذام، والبرص، والعذيطة، وكذلك بواحد من العيوب المانعة من الوطء في أي منهما، وهي الجب والخصاء والعنة في الرجل، والرتق والقرن والعفل والإفضاء والبخر الحاصلة بالمرأة، ولا يجوز التفريق بغير هذه العيوب
1
وقالوا: إن غير هذه العيوب المذكورة لا يمنع من الاستمتاع المقصود، ولا يخشى تعديه، فلا يفسخ به النكاح، ولأن الفسخ يثبت بنص أو إجماع أو قياس، ولا شيء من ذلك في غير
هذه العيوب.
انظر الكاساني، بدائع الصنائع 2/ 484 وما بعدها، ابن الهمام، فتح القدير 4/ 305
2 انظر الكاساني: بدائع الصنائع، 2/ 484
3 يُنظر: الشيرازي، المهذب 2/ 49
4 انظر الشيرازي، المهذب سابق، 2/ 49
مرجع
5 انظر: ابن قدامة، المغني، 10/ 57، وما بعدها، 82، 85
6
ابن
قدامة: المغني، 10/ 58 وما بعدها
- 55 -