التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٨٥إن تحقق وجود العيب الفاحش بأحد الزوجين يعطى الطرف الآخر حق الخيار في فسخ النكاح أو البقاء والصبر. فإن اختار الفراق والفسخ، فإما أن يكون العيب الواقع على طرف الآخر يقبل العلاج أو لا يقبله فإن كان العيب لا يقبل العلاج في العادة كالسرطان والجنون والجب والخصاء فإن المتضرر المطالبة بالتفريق، وعلى القاضي أن يسعفه إليه حالا. أما إن كان العيب مما يقبل العلاج ويمكن منه الشفاء كالعنة في الرجل والرتق في المرأة، فإن طرف المعيب يمهل مدة (يحددها القاضي) فإن عولج مسك زوجته فإن لم يقم بواجب العلاج
أو قام بها ولم يجد فيها شيئا حتى مضت مدة المحدد فرق القاضي بينهما رفعا للضرر. 1
لقد
1
المطلب الثاني: شروط التفريق بسبب العيوب ونوع الفرقة فيه.
أولا شروط التفريق بسبب العيب
رجحت لدي كما سبق القول بجواز التفريق بسبب العيوب كما هو قول الجمهور إلا أن القول بجواز التفريق ليس على إطلاقه لكن هناك ضوابط وشروط اللازمة للعمل به، وقد تفاوت الفقهاء في وضع الشروط والعمل بها، الأمر الذي يستوجب بيانها، وبيان أقوالهم وأدلتهم فيها، وذلك على النحو التالي:
الشرط الأول: أن لا يكون طالب التفريق علم بالعيب أو رضي به صراحة أو دلالة. وإليه ذهب الجمهور من الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
المعولي المعتصم، المعتمد في فقه الطلاق، مرجع سابق، ص.
214
2 ينظر: البطاشي، محمد، غاية المأمول في علم الفروع والأصول، (سلطنة عمان - وزارة التراث القومي والثقافة) ج 4، ص 126، الجناوني، يحي، كتاب النكاح، مرجع سابق، ص 169.
3 ابن نجيم، زين الدين، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، على كتاب، البحر الرائق، للنسفي، ط 1، (بيروت لبنان، دار
الكتب العلمية، 1418 هـ - 1997 م) ج 4، ص 208.
4
الدسوقي، حاشية الدسوقي 1033
5 الشربيني!
6 ابن
الخطيب: مغني المحتاج، 3/ 203،
قدامة: المغني، 10/ 61، 86
-57 -