التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٨٦واستثنى المالكية والشافعية زوجة العنين فقالوا لا يسقط حقها في التفريق إلا بالقول الصريح،
لأنهم لا يعتبرون تمكينها له من الاستمتاع مع علمها بحاله رضى بعيب العنة. 1
الشرط الثاني: أن يوجد العيب عند العقد واختلفوا في العيوب الطارئة إلى ثلاثة أقول: القول الأول: ما حدث من العيوب بعد العقد فلا يرد كل واحد منهما به سواء حدث في المرأة أو الرجل، وهو قول الإباضية.2
ولم أقف على دليل عند هم.
القول الثاني: ذهب المالكية والشافعية في قول. 4 إلى عدم جواز طلب التفريق من قبل الزوج للعيوب الطارئة عند الزوجة ويثبت لها بجذامه البين المحقق وبرصه الفاحش، وجنونه، وكذلك عيوب الفرج المانعة الوطء. 5 من
استدلوا بالمعقول وقالوا:
إن الجذام والبرص والجنون من الأمراض الفاحشة التي تتضرر المرأة بحدوثها، ولا تستطيع الصبر عليها، بخلاف الرجل؛ وذلك لأن الزوج يملك حل عقدة النكاح بالطلاق، فلا يحل طلب التفريق.
القول الثالث: يثبت لكل واحد من الزوجين التفريق بالعيوب الطارئة، باستثناء العنّة، وهو قول الشافعية في الجديد، والراجح عند الحنابلة 7.
1 الدسوقي، حاشية الدسوقي، 1033، الشربيني الخطيب: مغني المحتاج، 3/ 203. 2 الجناوني، يحي، كتاب النكاح، مرجع سابق، ص 169
3 الدسوقي، حاشية الدسوقي، 105/ 3.
4 الشربيني، مغني المحتاج، 203/ 3.
5 الدسوقي، حاشية الدسوقي، 105/ 3 وما بعدها.
6
7
ابن
عابدين،
الحاشية، 175/ 5. حاشية الدسوقي 103/ 3 الشربيني مغني المحتاج، 203/ 3. ابن قدامة، المغني، 61/ 10.
6.
الشربيني، مغني المحتاج، 203/ 3. ابن قدامة، المغني، 10/ 60، 88
- 58 -