التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٨٧

أدلتهم:

1 - أن النبي صلى الله عليه وسلم رد نكاح الغفارية لما وجد في كشحها بياضاً ولم يسألها عن وقت حدوثه، أكان قبل العقد أو بعده؟ ولو كان الحكم يختلف

لسألها.

2 - إنهما تساويا في ثبوت الفسخ في العيوب السابقة، فيتساويا في العيوب

اللاحقة.

• القول المختار:

يميل الباحث إلى القول الثاني وهو عدم جواز طلب التفريق من قبل الزوج للعيوب الطارئة عند الزوجة وهذا القول هو الأقرب للعدل؛ وكل من يتدبر مقاصد الشريعة يتضح له هذا القول؛ لأن ما بين الزوجين من ميثاق غليظ قائماً على المودة والرحمة، فيجب أن يتحمل الزوج تقديرا للأيام الصحة التي كان تتمتع كل واحد من الزوجين بصاحبه، أدباً ووفاء وأن يقوم على رعاية زوجته، ومساندته وعلاجه ما أمكن، فإن تعذر ذلك لشدة الضرر منها، كان له الخيار في الزواج من أخرى، أو الطلاق دون أن ينقصها حقها، فالمرأة لا تستطيع دفع الضرر عن نفسها إلا بالفسخ بخلاف الرجل، أما رفع دعوى الفسخ فهو إضرار بها يزيد عن ضرر المرض الذي يلحق به. والضرر لا يزال بمثله. والله أعلم.

الشرط الثالث: سلامة طالب التفريق من العيب واختلف الفقهاء على أربعة أقوال: القول الأول: لا يثبت للرثقَاء أو القرناء الحق في طلب التفريق من زوجها المجبوب، أو العنين أو الخصي، وهو قول الحنفية والشافعية 4.

سبق تخريجه ينظر: ص. 51. من هذا البحث.

أنظر:: العمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: قاسم محمد النوري، ط 1، (جدة، دار المنهاج، 2000 م)

2

296 19

3 المرجع سابق

4

انظر ابن الهمام: فتح القدير، 299/ 4، النووي، يحي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، تحقيق: زهير الشاويش، ط 3 (بيروت- دمشق المكتب الإسلامي، 1999 م) ج 7، 178

- 59 -