التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٨٨وقالوا: إن المانع تحقق منهما جميعاً، وتحقق المانع في المرأة يسقط حقها في الجماع.
القول الثاني: لا فرق بين بين العيب المماثل والمختلف فالكل يثبت به الخيار وهو قول الإباضية والراجح عند المالكية والشافعية في قول 4 والحنابلة في إحدى الوجهين.5
واستدلوا بالمعقول:
1 - إذا تزوج الرجل امرأة وفيها عيب من العيوب، وفي الرجل عيب مثل عيب المرأة أو عيب غير الذي في المرأة فلكل واحد منهما الرد لصاحبه.
هو
2 - إن المعيار في ثبوت الخيار هو الضرر واجتماع المرض على المرض يؤثر زيادة، والإنسان يعاف من غيره مالا يعاف نفسه 7. من
3 - إن سبب الخيار هو العيب الموجود، فأشبه ما لو غُر عبد بأمة 8.
القول الثالث: فرق اللخمي من المالكية بين عيب الزوج وعيب الزوجة المتماثلين فأثبت الخيار للزوج دون زوجة فقال له الخيار دونها لأنه بذل صداقا لسالمة فوجدها ممن يكون صداقها أقل من ذلك.10
2
انظر ابن عابدين: رد المحتار، 5/ 167
الجناوني،
، كتاب النكاح، مرجع سابق، ص 169، أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابقن ج 6، ص 392.
3 انظر: الدسوقي، حاشية الدسوقي، 3/ 103،
4 الشربيني
5
ابن
الخطيب: مغني المحتاج، 3/ 202
قدامة: المغني، 60/ 10
، كتاب النكاح، مرجع سابق، ص 169، أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابقن ج 6، ص 392. 7 الدسوقي، حاشية الدسوقي، 1033، الشربيني الخطيب: مغني المحتاج، 3/ 202
6 الجناوني،
8 ابن
9
قدامة: المغني، 60/ 10
اللخمي: الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الربعي انتهت إليه رئاسة الفقهاء بأفريقية بعد أصحابه، له تعليق كبير على المدونة سماه " التبصرة " له فيها اختيارات في بعضها خروج عن المذهب، توفي بصفاقس سنة 478 هـ. انظر محمد مخلوف: شجرة النور الزكية ص 117، الزركلي: الأعلام 4/ 328
10
الدسوقي، حاشية الدسوقي، 3/ 103
- 60 -