التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وقال: إن الزوج قد بذل صداقاً لسالمة، فوجدها ممن يكون صداقها أقل من ذلك.

القول الرابع: ذهب الحنابلة إلى القول، بأن حق التفريق لا يثبت للزوج إذا كان به عيبا، ووجد في زوجته عيباً، إلاّ إذا كان العيبان من جنسين مختلفين. 2

واستدلوا بالمعقول وقالوا

1 - إن سبب الخيار موجود، وهو العيب المغاير، فيثبت الخيار لكل واحد منهما. الاستمتاع عيب نفسه، لا عيب صاحبه، فلا يثبت له الخيار 3.

2 - إن المانع من

. رأي الباحث:

إن العيوب متفاوتة في شدتها وآثارها السلبية على المرضى، ولرب مرض جسدي يزيد في الضرر المتسبب به على المرض الجنسي، قد يكون أحد الزوجين أقدر على تحمل مرض صاحبه وقد يكون بالعكس، والمنع من التفريق حينها يجعل صاحب العيب الأقل ضرراً عرضة لزيادة الضرر. فالقول بجواز طلب التفريق لكل واحد من الزوجين بعيب صاحبه، ولو كان معيباً سواء أكان عيبه من جنس عيب صاحبه، أو من غير جنسه أقرب إلى تحقيق مقاصد التفريق وهو رفع الضرر، وهذا ما ذهب إليه الإباضية والراجح عند المالكية، فربما عيب الزوج الذي ليس من جنس عيب الزوجة قد يتحقق جانب من جوانب مقاصد الزواج، والله أعلم.

الشرط الرابع: أن لا يكون قد سبق له وطؤها ولو مرة عند البعض.

ما تقدم من الشروط إنما هي:

إذا لم يصلها قط، ولكن لو وصلها مرة واحدة ثم عن عنها فهل

يثبت للمرأة حق التفريق أم لا؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى قولين:

1 نفس المرجع

2

ابن قدامة، المغني، 60/ 10.

الدسوقي، حاشية الدسوقي، 114/ 3، الحطاب، مواهب الجليل، 5/ 155

- 61 -