التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٩٠القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة
إلى أن الوصول إليها مرة واحدة يكفي سقوط حقها في الخيار.
أدلتهم
1 - قَالَ تَعَالَى: {وَالرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةً وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ)
(228)
2
وجه الاستدلال: قال المارودي: ومن درجة الرجل على المرأة أن يلزمها إجابته إذا دعاها إلى الفراش ولا يلزمه إجابتها، لأنه لما كان رفع العقد بالطلاق إليه دونها، كان الوطء فيه حق له دونها.3
2 - أن الوطء مرة واحدة يثبت به المهر وتثبت به الحضانة وبالمرة الواحدة عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها منه.
القول الثاني: ذهب بعض العلماء إلى أن حقها في الخيار لا يسقط بالوطء مرة واحدة ومنهم أبو ثور وظاهر قول سماحة الشيخ أحمد الخليلي. وهو الذي رجحه الدكتور عبد الكريم
زيدان.
5
أدلتهم
1 - قَالَ تَعَالَى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
7 1
البطاشي،
ص
غاية المأمول في علم الفروع والأصول، مرجع سابق، ج 4، 128، القطب، شرح النيل، ج 6، ص 400. العلماء، الفتاوى الهندية، ط 4، (بيروت لبنان، دار إحياء التراث العربي، بدون تاريخ) ج 1، 524. القرافي، من أحمد، الذخيرة، تحقيق وتعليق: أحمد عبد الرحمن، ط 1، (بيروت لبنان، دار الكتب العلمية، 2001 م) ج 4، ص 206.
مجماعة
الشافعي، الأم، مرجع. سابق، ج 5، ص
3 2
البقرة، أية 228
ص $56
قدامة، المغني، 10/ 60 وما بعدها. ابن
د المارودي، الحاوي الكبير، سابق، ج 11، ص 509 مرجع
4 الشربيني، مغني المحتاج ج 4، ص 342
5 ابن
قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 10، 61 وما بعدها، الخليلي، أحمد فتاوى النكاح، ط 1 (مكتبة الأجيال،
2002 م) ص 610
6
عبد الكريم زيدان، المفصل في أحكام المرأة، ج 9، ص 46
7
البقرة، آية 128
- 62 -