التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٩١وجه الاستدلال: قال الدكتور شوقي علام فهو صريح في إثبات الحقوق لكلا الزوجين على السواء، ولما كان الوطء من حق الزوج على الدوام باتفاق كان حقها على الدوام أيضا بدلالة هذه الآية. 1
وقد رد الدكتور عبد الكريم زيدان على الفريق الأول بالآتي:
أ-
;)
أن حق المرأة في الوطء المستحق لها بعقد النكاح لا يقف عن المرأة الواحدة طول حياتها الزوجية، وإنما المستحق لها بعقد النكاح وطء الكفاية الذي هو أكثر من مرة
بالتأكيد …
إن مقاصد الزواج إعفاف الزوجة وإعفاف الزوج وإيجاد النسل، وهذه المقاصد لا يحصل بالوطء مرة واحدة فإذا كان السبب هو الزوج وجب التفريق إن أرادته الزوجة لتحقيق مقاصد الزواج بزواجها من آخر.
إن الاكتفاء بالوطء مرة واحدة مدة الحياة الزوجية لا يكفي للقول بتحقيق (الإمساك بمعروف) كما هو واضح فليس من إمساك الزوج زوجته بمعروف أن لا يطأها طوال عمرها معه إلا مرة واحدة وإذا لم يوجد الإمساك بمعروف تعين التسريح بإحسان، فإن سرّح بنفسه، وإلا قام القاضي مقامه في التسريح بأن يحكم عليه بفسخ النكاح
للزوجة. 2
رأي الباحث:
القول بأن حق المرأة في الخيار لا يسقط بالوطء مرة واحدة هو ما أميل إليه تحقيقا لمعنى قوله تعالى {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ 3 ودفعا للضرر الذي يلحق الزوجة، وكذلك
حفاظا للمساواة في الحقوق بين الزوجين وحفاظا على المجتمع من المفاسد. والله أعلم.
1
شوقي علام إبراهيم التفريق القضائي بين الزوجين للعلل عند الفقهاء وما عليه قانون الأحوال الشخصية العماني والمصري، دراسة مقارنة بحث مقدم إلى ندوة (الفرقة بين الزوجين وآثارها بكلية الشريعة والقانون بالتعاون مع وزارة العدل، سلطنة عمان نشر البحث في المجلة العلمية (روح القوانين). ص 53.
2
عبد الكريم زيدان، المفصل في أحكام المرأة، مرجع سابق ج 9، ص 46
3 البقرة، آية 128
- 63 -