التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الشرط الخامس: أن يُطلب التفريق بالعيب من القاضي وهو قول الجمهور 1 وقالو: أن التفريق من حق هما، وليس لأحد أن يفرق إلا القاضي، فينظر القاضي في الشكوى، فقد يؤجل لأحدهما ليتمكن من نفسه، وقد يفسخ على الفور كالمجبوب فإنه يثبت للمرأة الفرقة فور رفع أمرها إلى القضاء بشرط عدم علمها ورضاها به كما تقدم هذا فضلا من أن العيوب ممن تختلف فيها الأنظار، وحسم الخلاف إنما يكون من القاضي.

ثانيا: نوع الفرقة بسبب العيب.

إذا ثبت الفرقة بسبب العيوب فإن القاضي يوقع الفرقة بينهما إلا أن هذا الفرقة اختلف

الفقهاء في نوعها إلى قولين:

القول الأول: الفرقة بسبب العيب تطليقة بائنة، وهو مذهب الإباضية الحنفية والمالكية 2 واستدلوا بالمعقول وقالوا: إنَّ فعل القاضي أُضيف إلى الزوج؛ لأنه من جهته، فكأنه طلقها

بنفسه. وهذا عند الحنفية يختص بالعنين والخصي والمجبوب؛ لأنهم لا يجيزون التفريق بعيوب المرأة كما سبق بيانه.

القول الثاني: فرقة العيب فسخ، وليس، طلاقاً، وإليه ذهب الشافعية والحنابلة 4. وقالوا: إن هذا الخيار ثبت لأجل العيب، فكان فسخاً؛ كفسخ المشتري لأجل العيب.

1

البطاشي،

،

محمد، غاية المأمول في علم الأصول والفروع، مرجع سابق، ج 4، 127، ابن قدامة، المغني، 60/ 10 الكساني، بدائع الصنائع، ج 4، 595، القرافي، شهاب الدين، الذخيرة، ج 4، ص 206. النووي، يحي، روضة الطالبين

وعمدة المفتين ج 7، ص 180

ص

ص

القطب، شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 6، 398، جوابات الإمام السالمي، مرجع سابق، ج 3، ص الهمام، فتح القدير، 300/ 4، ابن جزي القوانين الفقهية، مرجع سابق، ص

182

3

4

الهمام، فتح القدير، 4/ 300.

ابن

ابن

الشربيني

الخطيب، مغني المحتاج 3/ 203، 207، ابن قدامة: المغني، 84/ 10

163

- 64 -