التفريق القضائي بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٩٧الإعذار والإنذار أن يسعفها لمطلبها ويخلصها من زوجها بالتفريق بينهما، وتكون فرقة
القاضي لها طلقة بائنة بينونة الصغرى. 1
أدلتهم:
1 - استدلوا بحديث أبي سعيد الخضري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرار 2.
وجه الدلالة: إن لفظ الحديث إخبار بمعنى النهي، أي لا يضر بعضكم بعضاً، أو ينقصه حقه، والمعنى أن الضرر محرم، فإن وقع وجبت إزالته.
شيئاً من
وهذا بعد إثبات الزوجة الضرر، أما إذا عجزت الزوجة عن الإثبات، فإن القاضي يقوم ببعث الحكمين للوقوف على حقيقة الأمر، ورفع الضرر بالإصلاح أو التفريق.
أقوال الفقهاء في التفريق بسبب الشقاق:
اختلف الفقهاء في التفريق بسبب الشقاق على قولين:
القول الأول: لا يصلح الشقاق أن يكون سببا في التفريق، وهو قول الحنفية والشافعية في الأظهر وأحمد في إحدى الروايتين.
واحتج الجصاص قائلا،" خلاف أن الزوج لو أقر بالإساءة إليها لم يفرق بينهما ولم يجبره الحاكم على طلاقها قبل تحكيم الحكمين وكذلك لو أقرت المرأة بالنشوز لم يجبرها الحاكم على خلع ولا على رد، مهرها فإذا كان كذلك حكمهما قبل بعث الحكمين فكذلك بعد بعثهما لا يجوز إيقاع الطلاق من جهتهما من غير رضى الزوج وتوكيله ولا إخراج المهر عن ملكها من غير رضاها".6
1 المعولي المعتصم، المعتمد في فقه الطلاق، مرجع سابق، ص سبق تخريجه
227
وما بعدها.
3 انظر محمد كمال الدين إمام: الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي، ص 192
4 الدسوقي، حاشية الدسوقي، 211/ 3
5 انظر ابن الهمام: فتح القدير،244/ 4، الشربيني، مغني المحتاج، مرجع سابق،261/ 3، ابن قدامة، المغني، مرجع سابق،
264/ 10
6
الجصاص أحمد، أحكام القرآن، تحقيق: عبد السلام محمد علي شاهين، ط 1، بيروت، دار الكتب العلمية،1994 م)
- 69 -