التفريق القضائي بين الزوجين (دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني والقمري) أبوبكر، مبين محمد مصباح

التفريق القضائي بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٩٨

القول الثاني: يصلح الشقاق أن يكون سببا في التفريق، لأن بقاء الشقاق ضرر بين الزوجين والضرر يزال وإزالته عن الزوجة بإيقاع التفريق، وهو قول الإباضية ومذهب الإمام مالك والقول الثاني عند الشافعية وأحمد في رواية عنه. وهو المعتمد في الفتوى عند سماحة الشيخ الخليلي.2 وهذا ما يميل إليه الباحث.

هناك بعض الأحكام في الشقاق اتفق الفقهاء عليها واختلفوا في بعضها:

أ - اتفق الفقهاء على جواز بعث الحكمين إذا وقع الشقاق بين الزوجين وجهلت

حالهما.

قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُوا حَكَمَا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَ إصْلَا حَايُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا)

ب

واختلفوا هل للحكمين حق في التفريق بين الزوجين بناءا على طلب الزوجة؟

وذلك على قولين:

القول الأول: أن الحكمين ليس لهما سلطة في التفريق بين الزوجين إلا أن يكونا وكيلين عن الزوجين، وهو قول الحنفية والشافعية في الأظهر وأحمد في إحدى الروايتين 5.

القطب، أطفيش، شرح النيل وشفاء العلي، مرجع سابق، ج 7، ص 284. الثميني، عبد العزيز، بن الحاج، التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ط،1، 2000 م، ج 5، 366 367 حاشية الدسوقي، 211/ 3، وما بعدها، محمد

ص

عليش، شرح منح الجليل، 548/ 3، الشربيني الخطيب: مغني المحتاج 261/ 3، ابن قدامة، المغني، 264/ 10

452 - 449

2 الخليلي، أحمد بن حمد، فتاوى النكاح، مرجع سابق، ص الهمام: فتح القدير، 244/ 4، ابن رشد بداية المجتهد، 185/ 3، مغني المحتاج، مرجع سابق 261/ 3، ابن قدامة،

3

ابن

المغني، مرجع سابق، 264/ 10

4 سورة النساء، أية 35

5

انظر ابن الهمام: فتح القدير، 244/ 4، الشربيني، مغني المحتاج، مرجع سابق 261/ 3، ابن قدامة، المغني،

-70 -

264/ 10