قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه البدوية، هاجر بنت سالم بن علي

قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه

الجزء ١ · صفحة ٢٩

1. جاء في موطأ الإمام مالك (1)

الله

من حكم عمر رضي عنه في رجل وامرأة تزوجها

قبل انتهاء عدتها: "عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعن سليمان بن يسار، أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها، فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب (2) وضرب زوجها بالمخففة ضربات وفرق بينهما، ثم قال عمر بن الخطاب: "أيما امرأة نكحت في

عدتها، فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقيه عدتها من زوجها الاول، ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب، وإن كان دخل بها فُرِقَ بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا" قال مالك: وقال سعيد بن المسيب: ولها مهرها بما استحل منها". (3)

وذكر ابن بركة (4) في كتابه الجامع تعقيبا على فعل عمر رضي الله عنه فقال: "ولم أعلم أن أحدا ينكر ذلك على عمر، فإن ترك المسلمون النكير على الإمام حكمه في حادثة كان أثرا يعمل به ويعتمد عليه ألا ترى إلى القاتل حُرِمَ بتعديه الإرث عمن يرثه لطمعه بتعجيل ما كان يستحق بغير معصية: فكانت المعصية عقوبة له وحرمانا لما كان يستحقه لركوبه نهي الله تبارك وتعالى". (5)

أعلام

(1) مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة ومؤسس المذهب المالكي، ولد: 93 هـ، ت: 179 هـ، له كتاب الموطأ ظل يحرره 40 عام، وله مدونة الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ج 8، ص 49 - 58. (2) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قراط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، أمير المؤمنين أبو حفص القرشي العدوي، ت: 23 هـ، روى عنه علي وابن مسعود وابن عباس وأبو هريرة وآخرين. الذهبي، سير مرجع سابق، ج 28، ص 68 - 71. (3) مالك بن أنس، الموطأ، صححه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، د. ط. (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1985 م)، ج 2، ص 536.

النبلاء،

(4) أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد السليمي البهلوي، ق 4 هـ، ولد بنواحي صحار وكان أصوليا وفقيها ومتكلما، ترك آثارا جليلة منها: كتاب الجامع، وكتاب منثورة أبي محمد ورسالة التعاريف والتقييد وكتاب المبتدأ في خلق السماوات والأرض. السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 316.

(5) ابن بركة البهلوي، أبي محمد عبد الله بن محمد، الجامع، تحقيق وتعليق: عيسى بن يحيى الباروني، د. ط. (سنه

النشر: 2007 م)، ج 2، ص 139.

21