قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٣٢فيها قليل بينما المعاملات هي علاقة بين العباد بعضهم البعض لذا فهي غير منضبطة فنجد أن هذه القاعدة فيها تعجيل لحق النفس وفي الغالب يكون ذلك في مقابل حقوق البشر. (1)
المطلب الرابع: الألفاظ التي وردت بها القاعدة.
اختلفت تعبيرات الفقهاء عن هذه القاعدة ولكن مع اختلاف ألفاظها إلا أن جميعها
تدور حول معنى واحد، ومن الألفاظ التي جاءت بها:
قال الإباضية: "من تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه (2)، وقالوا أيضا: "من هرب من الحق رد إليه" (3).
أما الحنفية فقد عبروا عنها: "من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه" (4)، وكذلك بلفظ "من استعجل ما أخره الشرع يعاقب بالحرمان" (5).
وعبر عنها المالكية بقولهم: "المعاملة بنقيض المقصود (6)، و" من الأصول المعاملة بنقيض المقصود الفاسد " (7).
(1) محمد، زاهر فؤاد "قاعدة من استعجل الشي قبل أوانه عوقب بحرمانه: دراسة نظرية تطبيقية". مجلة الدراسات العربية 20 م 4، 2009 م، ص 1985.
(2) الخليلي، أحمد:
ص 158.
(3) ابن
بن حمد، فتاوى النكاح، د. ط. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2013 م)، ج 2،
جعفرالأزكوي، أبو جابر محمد بن جعفر، الجامع، تحقيق: جبر محمود الفضيلات، ط 2. (سلطنه عمان: وزارة التراث والثقافة، 2018 م)، ج 6، ص 185.
(4) ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد الأشباه والنظائر، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1999 م)،
ص 132. (5) ابن عابدين محمد بن أمين حاشية رد المحتار على الدر المختار، ط 2. (مصر) مكتبة ومطبعة مصطفى البابي وأولاده، 1996 م)، ج 3، ص 415.
الحلبي
(6) الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى، الموافقات، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن، ط 1. (المملكة العربية السعودية: دار ابن عفان، 1997 م)، ج 1، ص 405.
(7) الونشريسي، أبو العباس أحمد بن يحيى، إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، تحقيق: أحمد بو طاهر الخطابي، د. ط. (المغرب: مطبعة فضالة، 1980 م)، ص 315.
24