قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٣٣وقال الشافعية: "من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه (1)، وأيضا "المعارضة بنقيض
المقصود وعدمه
وعبر
. (2) " a
الحنابلة عنها ب: "من تعجل حقه أو ما أبيح له قبل وقته على وجه محرم عوقب بحرمانه" (3)، وقالوا: "من أتى بسبب يفيد الملك، أو الحل، أو يسقط الواجبات على وجه محرم، وكان مما تدعو النفوس إليه ألغي ذلك السبب وكان وجوده كالعدم، ويترتب عليه أحكام" (4). فجميع هذه القواعد مهما اختلفت ألفاظها وصياغاتها إلا أن جميها ترجع إلى معنى واحد وهو: أن من تعجل حقه قبل حلول أجله المحدد في الشرع، أو من توسل بوسائل غير مشروعة، فإن الشارع عاقبه بحرمانه من ذلك الحق الذي كان يستحقه قبل فعله المحظور. المطلب الخامس: ما يستثنى من القاعدة.
قاعدة
سبق وأن ذكرنا في تعريف القاعدة أن أغلب القواعد الفقهية هي قواعد أغلبية لذلك قد تدخلها بعض الأستثناءات، ونجد أن بعض الفقهاء استثنوا بعض الفروع الفقهية من من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، ومن أهم هذه الفروع (5):
(1) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1983 م)، ص 152.
ط 1. (المملكة
(2) الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد الله المنثور في القواعد الفقهية، حققه: تيسير فائق أحمد، ط 3. (الكويت: وزارة الأوقاف الكويتية، 1985 م)، ج 3، ص 183. (3) ابن رجب، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد قواعد ابن رجب تحقيق أبو عبيدة مشهور بن حسن، العربية السعودية: دار ابن عفان، 1419 هـ)، ج 2، ص 404. (4) اللا- عبد الكريم بن محمد، شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب، إشبيليا، 2010 م)، ص 337.
حم
2. (الرياض: دار الكنوز
سابق
(5) أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، مرجع سابق، ج 1، ص 524. ابن نجيم، الأشباه والنظائر، مرجع. ص 133. السيوطي، الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، مرجع سابق، ص 153. آل بورنو، الوجيز في إيضاح القواعد الفقهية الكلية، مرجع سابق، ص 161. الزرقا، شرح القواعد الفقهية، مرجع سابق، ص 474. الحسيني الحموي، أحمد بن محمد مكي، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية،
25
25
.453 - 4521 (1985