قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٣٤1. إذا شربت امرأة دواء لتحيض فحاضت لم تقض الصلاة؛ لأن عدم قضاء الصلاة متعلق بالحيض بغض النظر عن استعجالها له وعدمه.
2.لو قام الدائن صاحب الدين بقتل المدين حل دينه على القول الراجح؛ لأن الشرع قد جعل أجلا للدين مادام المدين حيا، فعندما مات المدين انقطع الأجل وحل الدين فوجب سداده من تركته، سواء مات بصورة طبيعية أو مات مقتولا والسبب في عدم حرمان صاحب الدين المال أن حكم الشرع بحلول الدين عند الموت، والاستعجال هنا مظنون أما حكم الشرع فمقطوع به، فيقدم المقطوع به على المظنون.
3. لو أمسك الرجل زوجته مسيئا عشرتها لأجل إرثها فإنه يرثها إن ماتت، وكذا إن أمسكها لأجل الخلع نفذ وجاز.
4. لو أن شخصا شرب شيء ليمرض قبل الفجر حتى لا يصوم فأصبح مريضا فإنه لا يعاقب بنقيض قصده ويؤمر بالصوم؛ لأن الرخصة متعلقة بالمرض وقد حصل؛ ولأن لا عبرة
بسوء
قصده لأنه أمر ظني.
5. لو قتلت أم الولد سيدها عتقت ولا تحرم العتق لأنها قتلته؛ لأن عتقها ثابت بالسنة. وكذلك لو قتل المدبر (1) سيده على قول البعض.
(1) المدبر: هو العبد أو الأمه التي قال سيدها أو سيده أنت عتيق على دبر مني أي بعد وفاتي فكأنه أوصى بعتقه بعد الوفاة. آل بورنو، الوجيز في إيضاح القواعد الفقهية الكلية، مرجع سابق، ص 161.
26