قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه البدوية، هاجر بنت سالم بن علي

قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المبحث الثاني: التطبيقات الفقهية للقاعدة.

بعد أن تحدثنا في المبحث الأول عن معنى قاعدة

من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه وأهميتها وأدلتها يظهر لنا أن لهذه القاعدة فروعا فقهية متنوعة وتدخل في العديد من أبواب الفقة كأبواب النكاح والطلاق والميراث والوصية وغيرها، وفي هذا المبحث سنتحدث عن بعض فروع هذه القاعدة ونبين خلاف العلماء فيها.

بإذن الله

المطلب الأول: حكم ميراث القاتل والوصية له.

المقصود به أنه إذا قام الوارث بقتل مورثه بهدف الاستعجال في الحصول على الإرث أو

غير ذلك، فيحرم من الميراث جزاء فعله واستعجاله والخلاف بين العلماء هنا في نوع القتل المانع من الميراث: فعند الإباضية أن القتل المانع من الميراث هو القتل بغير حق وهو كل قتل

لا يحل له ويوجب الدية أو القصاص (1)، وعند الحنفية: هو القتل الذي يتعلق به وجوب القصاص أو الكفارة ولا ينظرون إلى الدية وبهذا فالقتل المانع من الميراث عندهم على أربعة أنواع: العمد وشبه العمد والخطأ وشبه الخطأ (2)، أما عند المالكية: فهو القتل العمد العدوان (3)، وعند الشافعية: القتل المانع هو كل قتل سواء كان عمدا أو خطأ (4)، وعند الحنابلة: القتل بغير حق وهو المضمون بالقصاص أو الكفارة أو الدية (5).

(1) أبو سته، محمد بن عمرو، حاشية الترتيب، إخراج وتحقيق إبراهيم محمد طلاي، د. ط. (الجزائر: دار البعث،

1995 م)، ج 4، ص 34.

(2) ابن عابدين، حاشية رد المحتار على الدر المختار، مرجع سابق، ج 6، ص 767.

(3) ابن عبد البر، أبو. عمر يوسف بن عبد الله، الكافي في فقه أهل المدينة، تحقيق: محمد محمد أحيد، ط 2. (الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، 1980 م)، ج 2، ص 1044.

(4) الشافعي، أبو عبد الله محمد بن أدريس، الأم، ط 2. (بيروت: دار الفكر، 1983 م)، ج 7، 347. (5) ابن قدامه، المغني، مرجع سابق، ج 6، ص 365.

28