قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٤٠القول الأول: أنها ترثه إذا مات وهي في العدة، وهو قول الإباضية (1) والحنفية (2) وقول
عند الشافعي في القديم (3). وذلك إذا تبين قصد الرجل وهو حرمانها من الميراث، وقد استدل الإباضية بفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما جاء في مدونة أبي غانم الخرساني فقد قال
الخطاب
للربيع بن حبيب: " قلت: فرجل طلق امرأته ثلاثا في مرضه؟ قال: بلغنا عن عمر بن الله عنه كتب فيها إلى شريح أنها ترثه ما كانت في العدة ولا يرثها. وتفسير ذلك عندنا،
رضي
العدة " (4)،
ووجه قول عمر رضي الله عنه أنه إذا طلقها إضرارا فارا من الميراث، فإنها ترثه ما كانت في، ويؤيد هذه القاعدة ما ذكره ابن جعفر في كتابه الجامع حيث قال: " وإن كان قد طلقها في مرضه فقد قيل إن لها الميراث ومن هرب من الحق ردّ إليه" (5).
القول الثاني: أنها ترثه مطلقا سواء كانت في العدة أو بعد إنتهاء العدة وسواء تزوجت
أو لم تتزوج وهذا قول مالك. (6)
القول الثالث: أنها لا ترثه لأنها بائن فزال عنها السبب الذي يوجب الميراث، وهو
القول الثاني عند الشافعي في الجديد. (7)
الحنابلة. 8
القول الرابع: أنها ترث منه حتى وإن انقضت عدتها ما لم تتزوج بآخر، وهذا قول
(1) الخروصي، سعيد بن خلف بن محمد، من جوابات الإمام جابر بن زيد، د. ط. (سلطنه عمان: وزارة التراث والثقافة،
.114 (1984
(2) ابن
ص
نجيم، الأشباه والنظائر، مرجع سابق، ص 133.
(3) السيوطي، الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، مرجع سابق، ص 153.
(4) الخرساني، أبي غانم بشر بن غانم المدونة الكبرى، تحقيق: مصطفى بن صالح بن باجو، ط 1. (سلطنه عمان: وزارة
التراث والثقافة، 2007 م)
(5) ابن جعفر الأزكوي، الجامع، مرجع سابق، ج 6، ص 185. (6) الاصبحي المدني،
مالك، بن أنس بن مالك، المدونة، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1994 م)، ج 2، ص 89.
(7) السيوطي، الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، مرجع سابق، ص 153. المرداوي، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ط 1. (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1955 م)، ج 7، ص 359.
8
32