قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٤١الخلاصة: أن طلاق الفار فرع من قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
وقام بعض الفقهاء ومنهم الإباضية والحنفية بتوريث المرأه بشرط أن تكون في العدة، أما مالك فقال: أنها ترث منه مطلقا سواء كانت في العدة أو بعد إنتهاء العدة وسواء تزوجت أم لم تتزوج، وبالنسبة للشافعي في الجديد فقال بعدم توريثها لزوال السبب عنها، أما الحنابلة فورثوها وإن انقضت عدتها باشتراط عدم زواجها من آخر.
المطلب الثالث: حكم زواج الزاني بمزنيته.
هذه المسأله الفقهية تعد من فروع قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
ذلك
والتي اختلف الفقهاء فيها فمنهم من يجيز للزاني نكاح المرأة التي زنى بها ومنهم من يمنع واستدل كل فريق منهم بأدلة مختلفة تدعم قوله، وفيما يلي أقوال الفقهاء في هذه المسألة: القول الأول: قال الإباضية يحرم على الرجل الزواج من المرأة التي زنى بها وهذا مروي
من
عن مجموعة من الصحابة رضوان الله عليهم ومنهم: أم المؤمنين عائشة، وابن مسعود، والبراء بن عازب فقد روي عنهم أنه من زنا بامرأه ثم تزوجها فهما زانيان أبدا وهذا مناسب لقاعدة استعجل الشي قبل أوانه عوقب بحرمانه. (1) كذلك استدل الإباضية ومن قال
بأدلة منها:
محمد
معهم
بهذا القول
محمد
بن بن داود الرزاز
1. ما جاء عن عائشة أم المؤمنين: "أخبرنا أبو الحسن علي بن البغدادي بها أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن الجهم السمري، أنبأ يعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: قالت عائشة رضي الله عنها في رجل يفجر بامرأة ثم يتزوجها لا يزالان زانيين قال: وسئل عن ذلك ابن عباس، فقال: هذا سفاح وهذا نكاح، ويذكر عن البراء بن عازب نحو قول عائشة رضي الله عنها" (2).
الخليلي، فتاوى النكاح، مرجع سابق، ج 2، ص 157 - 158.
رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب النكاح باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه أو نسخها
33
(1)
(2)
. (13888/ 253/7)