قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه البدوية، هاجر بنت سالم بن علي

قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه

الجزء ١ · صفحة ٤٢

2. قياس حرمة نكاح الزاني بمزنيته على مسألة من نكح امرأة في عدتها، فنكاح المرأة في العدة يحرم المرأة على الرجل ولا تحل له أبدا، ومن زنى بامرأة ثم أراد أن يتزوجها فهذا أشد. ذلك وأعظم، فيكون من باب قياس الأولى. (1)

من

فأخذ الإباضية بقاعدة سد الذرائع وقاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب

بحرمانه حتى لا يتخذ الرجل الزنا بالمرأة ذريعة للزواج بها حين يمنعه وليها من نكاحها فسدا لهذا الباب جاء تحريم ذلك.

القول الثاني: ذهب بعض أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية 3) وعدد من الصحابة إلى صحة وجواز نكاح الزاني من المرأة التي زنى بها مع الكراهه، فإذا زنا الرجل بالمرأة فأراد أن ينكحها فلا تحرم عليه، وقال الشافعي: "إذا زنا الرجل بالمرأة فلا تحرم عليه هي إن أراد أن ينكحها ولا أمها ولا ابنتها؛ لأن الله عزوجل إنما حرم بالحلال والحرام ضد الحلال" (4).

واستدلوا:

1. حديث النبي صلى الله عليه وسلم "حدثنا يحيى بن معلى بن منصور، حدثنا محمد الفروي، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحرم الحرام الحلال " (5)، وجه الاستدلال بالحديث: أن

إسحاق بن

(1) أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر أبي مسألة تحقيق فهد بن علي السعدي، ط 1. (سلطنة عمان (بركاء): مكتبة خزائن الآثار، 2016 م)، ص 364.

2

العبدري الغرناطي، محمد بن يوسف بن أبي القاسم التاج والإكليل لمختصر خليل، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1994 م)، ج 5، ص 42.

3 الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب، الحاوي الكبير، ط 1. (بيروت، دار الكتب العلمية،

1999 م)، ج 9، ص 189.

(4) الشافعي، الأم، مرجع سابق، ج 7، ص 164.

(5) أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب أبواب النكاح باب لا يحرم الحرام الحلال (2014/ 432).

34