قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٤٣وقوع الزنا بين الرجل والمرأة لا يمنع حصول النكاح؛ لأن النكاح عقد جائز ولا يحرم
بالزنا (1)
وهو
حديث ضعيف".
2. بمجموعة من الآثار المروية عن الصحابة:
أ "أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع، قال: جاء رجل إلى أبي بكر فذكر له ان ضيفا له افتض أخته استكرهها على نفسها، فسأله فاعترف بذلك، فضربه أبو بكر الحد، ونفاه سنة إلى فدك، ولم يضربها، ولم ينفها، لأنه استكرهها، ثم زوجها إياه أبو بكر، وأدخله عليها " (2).
بـ "أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني عطاء، قال: كان ابن عباس يقول في الرجل يزني بالمرأة، ثم يريد نكاحها، قال: أول أمرها سفاح، وآخره نكاح"
(3)
ج- " أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لا بأس بذلك، أول أمرها زنا حرام، وآخره حلال" (4).
القول الثالث: ذهب الحنابلة إلى اشتراط التوبة لصحة النكاح فقالوا: لا يجوز لهما
الزواج قبل التوبة وإذا تابا فيجوز للرجل الزواج منها ومن غيرها. (5)
الخلاصة: أن نكاح الزاني بمن زنى بها محرم عند بعض الفقهاء لأنه استعجل الشيء قبل
أوانه فعوقب بحرمانه ولأجل سد الذرائع التي توقع في المحظور، وهو جائز عند آخرين، وهناك
من يجيزه إذا تابا.
المطلب الرابع: حكم نكاح المرأة في العدة.
(1) أبي العباس، أبي مسألة، سابق، ص 365. مرجع
(2) رواه عبد الرزاق في مصنفه كتاب الطلاق باب الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها (13690/ 159/7). (3) رواه عبد الرزاق في مصنفه كتاب الطلاق باب الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها (156/ 7 - 13678/ 157). (4) رواه عبد الرزاق في مصنفه كتاب الطلاق باب الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها (13680/ 157/7). الراجحي، عبد العزيز بن عبد الله، شرح كتاب الإيمان الأوسط، د. ط. (د. م: د. ن، د. ت)، ج 9، ص 17.
(5)
35