قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٤٤يدرج البعض هذه المسألة ضمن فروع هذه القاعدة، وقد أجمع الفقهاء على التفريق
بينهما إذا نكحها في العدة، واختلفوا في تحريمها عليه بعد التفريق، وفيما يلي أقوال العلماء
وأدلتهم في ذلك:
القول الأول: لا يجوز للرجل التصريح بالنكاح للمرأة في عدتها ولا نكاحها ومن نكح فيفرق بينهما، ولا يجتمعان أبدا وذلك إن دخل بها، قال بهذا الإباضية (1) و الإمام مالك (2)، واستدلوا بعدة أدلة:
الله عنه.
1. قوله تعالى: {وَلكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ
النِّكَاحَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235].
الخطاب رضي
2. قال عمر بن الله عنه: "أيما امرأة نكحت في عدتها ولم يدخل بها الذي تزوجها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول وكان خاطبا من الخطاب وإن دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم اعتدت من الآخر ولم ينكحها أبدا" (3).
3. لأن العقد الفاسد النكاح) في العدة لا يتعلق به التحريم المؤبد حتى يقارنه الوطء. 4. قضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه به وروي مثله عن علي بن أبي طالب رضي
(1) ابن بركة البهلوي، الجامع، مرجع سابق، ج 2، ص 139.
(2) الباجي، أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد، المنتقى شرح الموطأ، ط 1. (مصر: مطبعة السعادة، 1332 هـ)،
ج 3، ص 315.
(3) المرجع نفسه، ج 3، ص 315.
36