قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٤٥القول الثاني: لايجوز للرجل نكاح المرأة في عدتها ومن نكح فيفرق بينهما إلا أنها لا
تحرم عليه مؤبدا وإنما تحرم عليه فقط إلى إنقضاء عدتها، وهذا قول الحنفية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3). واستدلوا:
الأنساب.
1 قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235]. 2. لأن العدة إنما جعلت لمعرفة براءة الرحم لئلا يفضي إلى اختلاط المياه وامتزاج
3. لا تحرم عليه لأن النكاح كان فاسدا.
الخلاصة: أن نكاح المرأة وهي في العدة غير جائز شرعا، ويفرق بينها وبين الرجل إذا اجتمعا لارتكابهما نهي الله تعالى، وفي قول بعض الفقهاء أنهما يحرمان على بعضهما حرمة أبدية عقوبة لهما، ولأن من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
المطلب الخامس: حكم قتل المدبر سيده.
تعد هذه من المسائل التي يدرجها بعض الفقهاء في قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه وتوجد عند جميع المذاهب وفيما يلي أقوال العلماء فيها:
الإباضية 4: اختلفوا في العبد إن دبره مولاه فقتله فقيل يحرر وقيل: لا، فمن قال إنه يحرر اعتبر نفس التدبير وإنه يقع بموت المدبر، ومن قال: لا يحرر قاسه على حرمان القاتل الميراث
(1) السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 30، ص 289.
(2)
الشافعي، الأم، مرجع سابق، ج 5، ص 249.
(3) ابن
قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 8، ص 124.
4 أطفيش، محمد بن يوسف، شرح النيل وشفاء العليل. ط 2. (جدة: مكتبة الإرشاد، 1972 م)، ج 12، ص 565 -
37
.566