التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

في المدينة، وترد تفاصيلها في المرحلة المكية.

ج. قول الله تعالى في الآية المتقدمة ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين يدل على أن الحق ليس الزكاة، حيث لا يتصور الإسراف في الزكاة، لأنها محددة ومبينة من قبل الشرع بالعشر أو نصفه.

*

قوله تعالى: (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا) (سورة الاسراء، الآية رقم 26، والحق الوارد في الآية الكريمة لا يمكن أن يكون الزكاة لما سبق من وجود أصناف ليست في آية المصارف كذي القربي، ولأن الآية مكية والزكاة إنما فرضت في المدينة.

الدلالة

* قوله تعالى: (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل) (سورة البقرة الآية رقم (215، قال الفخر الرازي مبينًا وجه منها: (إن إيتاء المال ليس من التطوعات وإنما من الواجبات فإنه لا خلاف بين العلماء على أنه إذا انتهت الحاجة إلى الضرورة وجب على الناس دفعها وإن لم تكن الزكاة واجبة وقت هذه الضرورة ولو امتنعوا عن الإعطاء جاز منهم قهرا فهذا دليل يدل على أن هذا الإيتاء واجب). * قوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" (سورة المائدة، الآية رقم 2)؛ فالمسلمون مأمورون بالتعاون على البر والتقوى، ولا شك أن الأخذ من أموال المقتدرين من رعايا الدولة الإسلامية، وإنفاق تلك الأموال على مصالح الدولة وعلى رعاياها من الفقراء والمعوزين هو من التعاون على البر والتقوى فكان داخلا في عموم الآية 2.

* قوله تعالى: "وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار

1 الرازي، فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين، التفسير الكبير، المطبعة المصرية، القاهرة، 1970 م، ج 2، ص 97. 2 عبد المقصود يوسف محمود الموارد المالية في الدولة الاسلامية، دار الطباعة المحمدية، الازهر، ط 1، 1980 م، ص 319.

47