التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم وقد دلت هذه الآية على مشروعية فرض الضرائب وذلك لأن من بين مستحقي الحقوق وذوي القربى والجار وغيرهما

ممن ليسوا من أهل الزكاة لأن آية مصارف الزكاة وهي قوله تعالى: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين" (سورة التوبة الآية رقم 26 حصرت مستحقي الزكاة في الأصناف الثمانية المذكورة فيها، فدل ذلك على أن من لم يذكر فيها فهم ليسوا من أهلها، ولا بمستحقيها فإذا

لم يكن هؤلاء من مستحقي الزكاة فلا بد أن ينفق عليهم من موارد أخرى كالضرائب 1. قوله تعالى: " لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ"

(سورة البقرة الآية رقم 177).

وجه الدلالة

من

الآية كسابقتها حيث إنها ذكرت أصنافا ليسوا من أهل الزكاة

كذوي القربي وجعلت إعطاء هم المال

هذا

من البر، ولا بد من من خلال موارد غير الزكاة

كالضرائب، حيث إن ذكر الآية لأصناف ليست مندرجة في آية مصارف الزكاة، يعني أن

1

ثمة ما يجب في أموال الأغنياء غير المذكورات في آية المصارف، فإذا لم يمكن تغطيتها من

ابن حزم، المحلى، مرجع سابق، ج 4، ص 281. 2 القرطبي، الجامع لأحكام القران مرجع سابق، ج 2، ص 236، الطبري، جامع البيان، مرجع سابق، ج 3، ص 343 3 "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" سورة التوبة الآية رقم 60.

48