التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

مع أن الحقوق الواردة في الحديث ليست زكاة، وهذا يعني أن في أموال الناس حقوقا لغيرهم

غير ما أوجبه الله عز وجل من زكاة في الأموال الزكوية.

* حديث جيش الخبط وفيه ما روى جابر بن عبد الله أن النبي عليه السلام جهز جيشا وأمر

عليه أبا عبيدة، وزودهم جرابا من تمر يجد لهم غيره. قال جابر وجمع أبو عبيدة ما بأيدينا

من تمر وكان يعطينا كل يوم تمرة، وقال فنمصها ثم نشرب عليها من الماء فتكفينا يومنا.

الدلالة من

وجه

هذا الحديث أن أبا عبيدة جمع التمر الذي كان بأيدي بعض الصحابة وجعله في

الجراب ثم أخذ يوزع على سائر الصحابة، وهذا يعني أنه أخذ ممن بأيديهم التمر، وليس هذا

زكاة أو صدقة فلم يبق إلا أن يكون ضريبة.

* قوله صلى الله عليه وسلم من كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد عنده، ومن

كان

له فضل ظهر 3، فليعد به على من لا ظهر عنده قال راوي الحديث فما زال النبي صلى الله

عليه وسلم يعدد من الأموال حتى ظننا أنه لا حق لأحد في فضل قط 4. ووجه الدلالة

من

هذا

الحديث أن النبي عليه السلام، أمر من كان عنده فضل زاد أي زيادة زاد ومن كان عنده فضل

ظهر أي زيادة دواب بأن يعطي منها من لا زاد ولا دواب عنده وهذا هو نوع من الضريبة. * ما ورد أن فاطمة بنت قيس قالت: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الزَّكَاةِ فَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَالِ لَخَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ " لَيْسَ البِرَّ أَنْ تُوَلُّوا

1

ابن حزم، المحلى، مرجع سابق، ج 6، ص 50.

2 اخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب اباحة ميتات البحر، حديث رقم 1935. 3 المراد بالظهر الدواب من باب إطلاق الجزء وارادة الكل؛ لأن الذي يركب من الدابة انما هو ظهرها. 4 اخرجه مسلم كتاب اللقطة، باب المؤاساة بفضول المال، حديث رقم 1728

50