التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

من

الآيتين

الناس بالإثم وأنتم تعلمون" (سورة البقرة الآية رقم 188). ووجه الدلالة المتقدمتين أن الله سبحانه وتعالى نهى المسلمين عن أكل أموال بعضهم بالباطل، ولا شك أن تكليف المسلمين بدفع مال لم يقم دليل من الكتاب والسنة على دفعه هو من باب أكل أموال الناس بالباطل أو أكل أموال فريق منهم كما دل على ذلك منطوق الآيتين المتقدمتين.

من السنة النبوية:

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة بلدكم هذا في يومكم هذا في شهركم هذا، فقد قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمة الأموال بحرمة الدماء وشبههما بحرمة البلد الحرام في الشهر الحرام، ولا شك أن فرض الضرائب هو من باب أكل أموال الناس الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع.

*

حديث فاطمة بنت قيس وفيه قوله عليه الصلاة والسلام " ليس في المال حق سوى الزكاة"، فقد نفى النبي عليه السلام أن يكون في المال حق سوى الزكاة، وهذا يعني أن أي شيء مالي يفرض على المسلمين غير الزكاة لا يكون واجبا ولا حقا، فدخل في عموم النفي فرض الضرائب كما دل الحديث كذلك على أن الالتزامات المالية غير الزكاة لا تكون واجبة والضرائب منها، ويرى مانعو الضرائب بأن الزكاة قد نسخت كل الفرائض المالية سواها 3.

1

2

صحيح البخاري، كتاب العلم باب ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، حديث رقم 105. ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب ما ادى زكاته ليس بكنز، رقم 1788، ج 1،ص 570. 3 القرضاوي، يوسف، فقه الزكاة، ج 2، ص 967.

ابن

53