التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

*

أبي هريرة وفيه قوله عليه السلام " إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك 1؛ فقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم إذا أخرج الزكاة فقد أدى ما وجب عليه تجاه دينه، فدل ذلك على أن من لم يخرج الضرائب لا يكون مقصرا ولا يكون غير مؤد لفرض ديني وهذا يعني عدم فرضها.

*

حديث أبي طلحة وفيه أن رجلا أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن فرائض الإسلام قد تكاثرت علي، فماذا يجب عليّ من ذلك؟ فقال: النبي عليه الصلاة والسلام خمس صلوات في اليوم والليلة ثم ذكر له الصيام والزكاة … فقال الأعرابي: هل عليّ شيء غيرها؟ فقال عليه السلام لا إلا أن تصدق، فأدبر الأعرابي وهو يقول: والله لا أزيد

على ذلك ولا أنقص، فقال: - صلى الله عليه وسلم "أفلح إن صدق" 2.

والدلالة من هذا الحديث ثلاثة أوجه 3:

أ- ان النبي صلى الله عليه وسلم عد على الاعرابي الفرائض والواجبات ولم يذكر من بينها

فرض الضرائب.

بان النبي صلى الله عليه وسلم نفى ان يكون على الاعرابي، وبالتالي ليس على المسلمين غير المذكورات في الحديث، حيث ان الاعرابي لما سأله هل عليّ شيء غيرها اجاب

شيء

1

ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب ما ادى زكاته ليس بكنز، رقم 1788، ج 1، ص 570. 2 البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحيل، باب في الزكاة وان لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة، رقم الحديث 6956، ج 8، ص 386.

3 ابن حجر، احمد بن علي بن عيسى، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، دار الكتب العلمية، الرياض، ج 33،

ص 12.

54