التهرب الضريبي
الجزء ١ · صفحة ٦٥بالنفي بقوله: لا.
واثبت
تصدق.
اي شيء غيرها هو من باب التطوع والصدقة بقوله صلى الله عليه وسلم: الا ان
ت أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت للأعرابي الفلاح مع أنه أقسم ألا يزيد عن
المذكورات
في الحديث، ومعلوم أن إثبات الفلاح لا يكون لمن ترك واجبا، فلو كان غير المذكورات في
الحديث واجبا لما استحق الأعرابي إثبات الفلاح بتركه.
*
حديث الغامدية التي أقرت بالزنا، وفيه … " فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ حَالِدٍ فَسَبَّهَا فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةٌ لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْس الغْفِرَ لَهُ "2، فقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام، أن الغامدية
تابت توبة عظيمة حتى إن هذه التوبة لو تابها صاحب مكس لغفر له.
ووجه الدلالة هذا الحديث امران 3:
أ- أن النبي صلى الله عليه وسلم قد افترض في صاحب المكس التوبة، ومعلوم أن التوبة لا تكون إلا من ذنب، فهذا يعني أن صاحب المكس مذنب بأخذه المكوس من الناس لأن التوبة المفترضة فيه هي عن تلك المكوس.
قوله عليه الصلاة والسلام: "لغفر له " ومعلوم أن المغفرة لا تكون إلا من ذنب وهذا
1 جمع مكوس وهو ما يفرضه ذو سلطان على الناس من اموالهم قهرا وجبرا عنهم.
2 مسلم، صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، رقم الحديث 1695، ص 672. 3 الصلاحين، التهرب الضريبي وأحكامه الفقهية، سابق،
مرجع
.198 - 197
55