التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ان أخذ المكوس مذنب فلو كان فرض المكوس جائزا، لما استحق صاحبه الذم ولما

احتاج إلى التوبة.

ذلك.

من

* أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يؤثر عنه أنه فرض من الضرائب غير الزكاة والجزية والخراج.

مناقشة ادلة الفريقين:

بعدما ذكر الباحث ادلة الفريقين، يقوم الباحث بمناقشة هذه الادلة، حت يتمكن

الباحث ويعمل ترجيح في ذلك، وذلك على النحو التالي:

-1

مناقشة ادلة المجيزين:

أ-

أما الآيات القرآنية التي ذكر فيها حقوق لذوي القربى وبعض الأصناف الذين ليسوا

من أهل الزكاة، فقد أجيبت عن الدلالة منها بأن ذلك كان قبل فرض الزكاة، فتكون – أي الزكاة - ناسخة لمضمون تلك الآيات، بمعنى أن تلك الحقوق جميعها منسوخة بمصارف الزكاة ولا يخفي ضعف هذا الجواب وتكلفه، وذلك لأن النسخ يحتاج إلى دليل، ولم يوجد كما يستلزم معرفة تأخر الناسخ والمنسوخ، وهذا ما لم يقدمه المانعون، غير أن الجواب الأقوى من ذلك أن يقال: إن الحق الوارد في الآيات المكية كآية الأنعام هو الزكاة حيث إن الزكاة قد فرضت في المرحلة المكية لكن أنصبتها ومقاديرها وأنواعها لم تشرع أو تبين إلا في المرحلة المدنية، يؤيد ذلك ما ثبت من قول جعفر بن أبي طالب لما استنطقه نجاشي الحبشة في جوابه

عن وفادة قريش بقيادة عمرو بن العاص التي طلبت رد مهاجري الحبشة حيث قال جعفر

56