التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

فخرج فينا رجل نعرف أمانته وصدقه وأمرنا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة 1، ومعلوم أن الحوار

الذي دار بين النجاشي ومهاجرة الحبشة كان قبل الهجرة إلى المدينة، وأن الحق المفروض يوم الحصاد هو الزكاة، لكن مقدار ذلك كان موكولا إلى المكلفين ومما يؤكد أن الحق المأمور بإيتائه في آية البقرة ليس البر أن تولوا وجوهكم … هو حق آخر سوى الزكاة؛ عطفها عليه في الآية ذاتها، في قوله تعالى: "ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وأتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين … إلى قوله: " وأقام الصلاة وأتى الزكاة فقد عطف في هذه الآية إيتاء الزكاة على إيتاء المال، ومعلوم أن العطف يقتضي المغايرة، أي أن يكون المعطوف مغايرا للمعطوف عليه، وأما الاستدلال بقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فهو نص عام لم يسق أصالة

لبيان حكم محل النزاع.

السنة النبوية:

أجاب المانعون على حديث فاطمة بنت قيس بتضعيفه بميمون الأعور وهو

ضعيف، ونقلوا قول الترمذي "إسناده ليس بذاك 3.

ت وأما الآثار التي استدل بها المجيزون فيمكن الإجابة عنها بما يلي:

1 - أنها أقوال صحابة وتابعين، فهي بهذا لا تنهض معارضا لسنة النبي عليه السلام.

1 المباركفوري، صفي الدين، الرحيق المختوم، دار المؤيد للنشر والتوزيع، الرياض،2004 م، ص 345. 2 المصدر السابق، القرضاوي يوسف، فقه الزكاة، ص 969.

3 الترمذي، سنن الترمذي، ج 3، ص 162.

57