التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

-2

أنها أدلة عامة لا يمكن الاستدلال بعمومها على فرض الضرائب بعينها، لأنها تكلمت عن حق سوى الزكاة وهذا الحق قد يكون الضرائب وقد يكون غيرها.

-3 وأن القول بأن هذه الأدلة دالة على جواز فرض الضرائب هو ترجيح بلا. وأما الاستدلال بالمعقول فقد يجاب عنه بأن هذا مجرد استئناس عقلي وأنه قد يعارض المفاسد الشيء

-4

بمثله، فيقال إن المصلحة ليست في فرض الضرائب، بل إن فرضها قد يجر من

الكثير أو أن فرضها يعد ظلما لأرباب الأموال.

-2

مناقشة ادلة المانعين

يتوجه على أدلة مانعي فرض الضرائب جملة من المناقشات فيما يلي أبرزها:

-1

أما أدلتهم من

الكتاب والمتمثلة في الآيات الدالة على تحريم أكل أموال الناس

عن

بالباطل، فإن هذه الآيات آيات عامة جاءت في النهي أكل أموال الناس بالباطل وأن

التسليم بحجيتها مبني على التسليم بأن فرض الضرائب هو من قبيل أكل أموال الناس أكلا لأموال

بالباطل، وهذه لا يسلم لمخالف بها لأنه ربما يقال إن فرض الضرائب لا يعتبر الناس بالباطل، لأن الامام لا يأكلها وإنما يوجهها إلى المصالح العامة كالتعليم والصحة وتعبيد الطرق والدفاع وغير ذلك. فهل يعد هذا كله أكلا لأموال الناس بالباطل؟

إن القول بأن فرض الضرائب هو أكل لأموال الناس بالباطل، هو مجرد دعوة تحتاج إلى دليل

بل إن هذا القول هو مدعى القائلين بالمنع، وأن الدعوى لا تصح أن تكون دليلا لأنها في ذاتها محتاجة إلى دليل.

58