التهرب الضريبي
الجزء ١ · صفحة ٧٠هذا الحديث لا ينفي وجود حق سوى الزكاة.
- وأما حديث أبي هريرة إذا أديت زكاة مالك … فهو أيضا محمول على الأحوال العادية بدليل أن ثمة أشياء واجبة لا يعتبر المسلم قائما بما عليه إذا لم يؤدها كصدقة الفطر ونفقة الوالدين أو نفقة الأقارب فهي أموال واجبة لا يعد المسلم مؤديا ما عليه إن لم يؤدها حتى لو أخرج الزكاة 2.
- وأما حديث طلحة في قصة الأعرابي فيمكن الإجابة عنه بما يلي 3:
أ. أن هذا الحديث خارج محل النزاع وذلك؛ لأنه لم يسق أصالة لبيان حكم المسألة التي نحن
بصددها.
ب. أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عد للأعرابي أمهات الفرائض وكبرياتها ولم يعد له كل الواجبات بل إن ثمة من أمهات الفرائض لم يذكرها الحديث، كالجهاد في سبيل الله وهنالك واجبات كثيرة لم تذكر فيها فلا يصح - والحالة هذه - الاستدلال بهذا الحديث على مسألة
تفصيلية كهذه.
ج. ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر للأعرابي ما يحتاجه في عباداته وشعائره وليس من الحكمة بمكان أن يذكر كل الواجبات؛ لأن ثمة من الواجبات ما لا يحتاجه الأعرابي.
د. أن الأعرابي قد جاء شاكيا من تكاثر فرائض الإسلام عليه، فأراد النبي صلى الله عليه
1 ابن العربي، احكام القرآن، ج 1، ص 60. 2 المباركفوري، تحفة الاحوذي، ج 3، ص 224 - 225.
3 العبادي، عبد السلام، الملكية في الشريعة الاسلامية، دار الرسالة للطباعة والتوزيع، عمان الاردن، 2000 م، ج 1،
ص 30.
60