التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الإدارية وإن شئت قلت الفساد الإداري والمالي خطأ يعالج بخطأ مثله ولا يسوغ.

هو

مثله، فالخطأ لا يسوغ الخطأ ولا يعالج بالخطأ. لهذا كله ولغيره مما يضيق المقام عن

خطا

استقصائه،

فإن الباحث يرى أن فرض الضرائب أمر جائز موكول، للإمام، وهو من باب السياسة الشرعية

التي يتمكن الإمام الدولة من خلالها

من سياسة أمر الناس وتحقيق المصالح والمنافع لهم في

العاجل والأجل.

المطلب الثالث: شروط فرض الضرائب عند القائلين بها:

ان جمهور الفقهاء الذين أجازوا للدولة الإسلامية (للحاكم)، أن تفرض على رعاياها الضرائب لم يجوزوا لها ذلك على الإطلاق ودون قيد أو شرط، بل إنهم وضعوا لذلك ضوابط وشروطا نثروها في مصنفاتهم، وإن المستقرئ لكلام منظريهم في مشروعية فرض الضرائب يلحظ أنهم قد شرطوا لذلك جملة شروط، وقد ذكر الباحث في بداية البحث ما ذكره الشيخ ماجد الكندي، ونضيف عليها بعض من هذه الشروط ومن أهمها: 1 - أن تدعو الحاجة إلى فرض الضرائب من خلال ظهور ما يستوجب فرض الضرائب على العامة وأن يكون بيت المال خاليًا أو أن ما فيه لا يكفي للوفاء بتلك الحاجات.

2 - أن يفرض هذه الضرائب الإمام العادل الذي تجب طاعته، ذلك أن أئمة الجور والظلم غالبا ما يفرضون هذه الضرائب لمصالحهم الخاصة، ولا ينفقونها على المصالح العامة، في حين

1 انظر في شروط فرض الضريبة: الحصري، احمد، السياسة الاقتصادية والنظم المالية في الفقه الاسلامي، دار الكتاب العربي بيروت لبنان، ص 501 الصلاحين، التهرب الضريبي واحكامه الفقهية مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية، ص 203، الكندي، ماجد إضاءات اقتصادية من القرآن، برنامج إذاعي.

66