التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٧٧

أن مقصد الشارع

من

إجازة فرض الضرائب إنما يتمثل في تحقيق المصالح العامة وتعظيمها.

3 - أن تفرض على الأغنياء وأن يعفى منها الفقراء، وذلك لأن الفقراء مستحقون للإعانة،

يؤيد ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ

رضي

الله عنه: "فإن أجابوك لذلك

هم

1"

فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم"، فإذا كان هذا

هو

شأن الزكاة التي هي عبادة وركن من أركان الدين فسواها مما ليس كذلك من باب أولى.

4 - ن تنفق هذه الضرائب في المصالح العامة، وأن تكون هذه المصالح حقيقية وليست متوهمة، كالدفاع عن البلاد ضد الأعداء المتربصين بها، ولا شك أن حماية البلاد من أخطار الأعداء تحتاج إلى أموال كثيرة قد لا تقوم بها الزكاة، فيجوز للإمام أن يفرض الضرائب لتحقيق هذا المقصد، لأن المهج والأرواح أولى بالحماية والاعتبار من الأموال 2، وأن تنفق هذه الضرائب في المصالح التي من أجلها جبيت، وفق أطر رقابية تضمن عدم إساءة استخدام هذه الضرائب وإنفاقها.

5 - ألا يتوسع في فرض الضرائب، وأن يكون فرضها منوطًا بالحاجة، وأن يصار إلى إلغائها

عند انتهاء الحاجة إليها

6 - التخلي عن

الأنماط التبذيرية والإسرافية في الإنفاق بحيث توجه أموال الخزينة العامة نحو

أوجه الإنفاق الضرورية، والحاجية وأن يتجنب في ذلك الإسراف والتبذير؛ إذ ليس من العدل

في شيء أن تجبى الضرائب لتنفق في شراء المسلسلات الخليعة والهابطة، أو تغطية المصاريف

1

.1783

سنن ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة، حديث رقم 2 الجويني، عبدالله بن عبدالله، غياث الامم في التياث والظلم، تحقيق عبد العظيم الديب، ط 2، 1401 هـ، ص 269.

67